تقرير أممي: حل الدولتين بخطر

16 / 4 / 2016

تنعقد لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة (AHLC) في العاصمة البلجيكية بروكسل الثلاثاء المقبل لبحث التطورات الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية. 

ومن المقرر أن يستمع الاجتماع إلى تقارير من السلطة الفلسطينية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومكتب ممثل اللجنة الرباعية والأمم المتحدة يتناول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. 

وترأس النرويج لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة منذ تأسيسها في العام 1993 ومن المقرر أن تفتتح أعمال الاجتماع بكلمة من وزير الخارجية النرويجي وكلمة من المسؤولة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغوريني التي تستضيف الاجتماع. 

وتستمر أعمال اجتماع اللجنة يومًا واحدًا علما بأن اجتماعات لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة غير مخصصة للإعلان عن مساعدات مالية جديدة. 

وعشية الاجتماع، فقد حذرت الأمم المتحدة من أن “بقاء حل الدولتين بات في خطر بسبب الاتجاهات السلبية على الأرض، بما في ذلك أعمال العنف الأخيرة، النشاط الاستيطاني المستمر، والهدم، والتحريض، وغياب الوحدة الوطنية الفلسطينية”. 

وقال مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية التسوية بالشرق الأوسط في تقرير تقدمه إلى اجتماع (AHLC) نشرته صحيفة “الأيام” إنه منذ الاجتماع الأخير للجنة الدول المانحة في نيويورك في 30 سبتمبر 2015، والمجتمع الدولي، من خلال اللجنة الرباعية للشرق الأوسط التي يقودها، “تواصل جهودها لإيجاد بيئة مواتية للعودة الى مفاوضات ذات مغزى لإنهاء الاحتلال ولحل الصراع”. 

وأضاف “لهذه الغاية، قررت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط إعداد تقرير عن الوضع على الأرض، بما في ذلك التوصيات التي يمكن أن تساعد في إثراء المناقشات الدولية حول أفضل السبل للمضي قدما في حل الدولتين”. 

وعلى الرغم من الجهود الدولية، أكد التقرير على أن عددًا من العوامل المستمرة التي تحول دون تقدم نحو السلام وقال” هناك اتجاه مثير للقلق في الزيادة بالنشاطات الاستيطانية وزيادة تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وأشار في هذا الصدد الى عدة خطوات منذ بداية العام، مثل تصنيف جديد لـ “أراضي الدولة” في الاغوار ، والموافقة على العديد من الخطط في المستوطنات والزيادة في هدم المباني الفلسطينية في المنطقة (ج)”. 

ولفت إلى أن هدم المنازل الفلسطينية ازداد أكثر من الضعف في الأشهر الست الأخيرة، مقارنة مع الأشهر الستة السابقة.

وذكر أن مجموع عمليات الهدم بحلول منتصف نيسان تجاوز بالفعل المجموع المسجل في كل من عام 2015. 

وأفاد التقرير “أنه فيما يتعلق بالجانب الفلسطيني، فإنه على الرغم من مناقشات المصالحة المستمرة التي عقدت في شباط واذار بين حركتي فتح وحماس والفصائل بقطر، إلا أنها لم تتمكن من التوصل إلى توافق حول تحقيق الوحدة الفلسطينية الحقيقية على أساس نبذ العنف، الديمقراطية ومبادئ منظمة التحرير الفلسطينية وهو عنصر حاسم لإعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سلطة فلسطينية واحدة”.

واعتبر التقرير أن تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات أمر حيوي لإرساء أسس الدولة الفلسطينية المستقبلية. 

وحذر التقرير من أن هناك أزمة إنسانية طال أمدها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال “هناك 1.1 مليون شخص في الضفة الغربية وحوالي 1.3 مليون شخص في غزة، أكثر من 900 ألف منهم من اللاجئين، يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية في العام 2016”. 

ولفت إلى أن أوضاع حقوق الإنسان تدهورت مع الارتفاع الكبير في اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، وزيادة حالات اجراءات عقابية ضد عائلات المتهمين بارتكاب الهجمات، والاعتقالات الإدارية. 

وبشأن قطاع غزة، نوه التقرير إلى أن هناك تقدمًا مطردًا في إعادة إعمار غزة، وأن أكثر من 90٪ من المرافق الصحية والتعليمية التي تضررت أو دمرت خلال العدوان في عام 2014 تم إصلاحها، ولكن تستمر الحواجز الهيكلية في عرقلة الانتعاش. 

وبيّن أنه على الرغم من الآلية المؤقتة لإعادة إعمار غزة قد مكنت من زيادة كبيرة في دخول مواد البناء إلى قطاع غزة، إلا أنه أكد على أنه فقط رفع الإغلاق من شأنه أن يسمح للشعب في غزة بإعادة بناء حياتهم ومعيشتهم

المصدر / وكالات

مشاركة:

يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.