أوباما يدرس إصدار “مبادئ” لوريثه حول عملية التسوية

تاريخ النشر : 04 / 05 / 2016

كشفت مصادر موثوقة فلسطينية وأميركية أن البيت الأبيض يدرس صيغة لعرض ختامي لمبادئ إدارة باراك أوباما في مقاربة الصراع الفلسطيني -الإسرائيلي منذ عام ٢٠٠٨، في وقت أحاط التشنج العلاقة بين السلطة الفلسطينية والكونغرس لاستخدام “الجمهوريين” ورقة المساعدات لوقف انضمام فلسطين إلى منظمات دولية.

ونقلت صحيفة “الحياة” اللندنية عن تلك المصادر قولها إنه قبل أربعة أسابيع على مؤتمر باريس الهادف إلى تحريك عملية التسوية، تمضي واشنطن فارغة اليدين في الملف الفلسطيني، فالمؤتمر مبني اليوم على الجهد الفرنسي خصوصًا، لدرجة أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري كاد يغيب عنه بسبب إشكالية في تاريخ انعقاده تمّ حلها لاحقًا.

ووفق المصادر التي تتابع هذه الجهود، فإن الجانبيْن الأميركي والإسرائيلي غير متحمسيْن للفكرة، في حين يريد الجانبان الأوروبي والفلسطيني انعقاد المؤتمر قبل عطلة الصيف ودخول أميركا فعليًا في موسم الانتخابات الأميركية.

وفي السياق، أوضحت مصادر في وزارة الخارجية الأميركية أن جهود إدارة أوباما تنصب على “إيجاد صيغة” لإعادة طرح أفكار البيت الأبيض ورؤيته للصراع والحل قبل انتهاء الولاية الثانية في ٢١ كانون الثاني (يناير) المقبل. 

وأضافت أن الإدارة تدرس إصدار بيان من مجلس الأمن يتبنى هذه المقاربة والمبادئ، إنما قد يصطدم ذلك بمعارضة إسرائيلية، وقد يؤذي المرشح أو المرشحة الديموقراطية في الانتخابات. 

كما يناقش المسؤولون الأميركيون فكرة خطاب أخير لأوباما يضع فيه النقاط الأبرز لرؤيته وإرثه في عملية التسوية، أو حتى مؤتمر أخير بحضور فلسطيني وإسرائيلي للغاية نفسها.

 ويقول مسؤول أميركي لـ “الحياة”: “نريد القيام بتحرك أخير يعيد تأكيد مواقفنا من النزاع، ويكون أساسًا لخلف أوباما في التعاطي مع هذا الملف”. 

وتستند هذه الأسس إلى رفض التوسع الاستيطاني، والتمسك بحل الدولتين، ويهودية الدولة الإسرائيلية، وعودة “إسرائيل” إلى حدود عام ١٩٦٧ مع تبادل متفق عليه بين الجانبين.

وعلى خط مواز، يحيط التشاؤم أجواء السلطة الفلسطينية حيال المفاوضات. ويقول مصدر فلسطيني “نحن غير متفائلين على الإطلاق في حصول أي شيء، لا في المدة المتبقية لأوباما، ولا في الفترة الأولى ممن سيليه في الحكم” بسبب انهماك واشنطن والمنطقة بملفات أكثر سخونة، مثل اليمن وسورية والحرب ضد تنظيم “داعش”.

وبحسب الصحيفة، فإن السلطة تكرس جهودها اليوم على تثبيت حضور فلسطين الدولي، وفي شكل تدريجي، مثل الانضمام إلى منظمات دولية، أو المضي في عملية إصدار جوازات سفر، أو ملاحقة إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية. 

وأشارت إلى أن الجانب الفلسطيني ويشدد على النهج التدريجي لهذه الخطوات، ومقاربتها باتزان سياسي حسب المرحلة، وهو ما يؤخر اليوم رفع شكاوى ضد إسرائيل أمام محكمة لاهاي.

أميركيًا، يعمل الجانب الفلسطيني على تثبيت موقعه الدولي الجديد برفض ضغوط الكونغرس بقطع المساعدات في حال استكملت السلطة الفلسطينية عضويتها في منظمات دولية. 

وفيما حسمت السلطة المعركة الأخيرة برضوخ الكونغرس وتمرير ما قيمته ١٠٨ ملايين دولار الشهر الماضي، فإن هناك ٥١ مليون دولار متبقية لم يفرج عنها النواب.

وكانت الإدارة الأميركية ضغطت لتسهيل الإفراج عن هذه المساعدات. وقال مسؤول أميركي لـ “الحياة” إن المساعدات الأميركية للسلطة لعبت دورًا كبيرًا في تحفيز الاستقرار، ليس فقط للفلسطينيين بل “لإسرائيل” أيضًا، كما أنها تدعم التعاون الأمني بين الفلسطينيين و”إسرائيل

مشاركة:

يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.