السويد ستدفع بمشروع قرار فلسطيني في مجلس الأمن خاص بالاستيطان

تاريخ النشر: 18 / 12/ 2016

صرحت وزيرة خارجية السويد مارغوت وولستروم التي لاقت استقبالا حارا في رام الله لمدة يومين اثناء زيارتها للأراضي الفلسطينية الخميس والجمعة بقولها: “لقد بدأ الفلسطينيون يفقدون الامل”. وأضافت، “ان بلادها تتطلع الى الدفع بقرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدين المستوطنات الإسرائيلية وذلك عندما تتولى السويد عضوية مجلس الأمن لمدة عامين اعتبارا من مطلع يناير/كانون الثاني الوشيك. ومن المرتقب أن تتولى السويد كذلك الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في مطلع مدة عضويتها غير الدائمة في المجلس والتي تستمر لعامين.

وكشفت أنها أبلغت ذلك للرئيس محمود عباس ولوزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أثناء زياراتها الى رام الله خلال اليومين الماضيين. وأضافت: نأمل أن يتمكن مجلس الأمن من الاتفاق على قرار بشأن المستوطنات”. وتابعت تقول: “أن سياسة السويد تهدف الى الى خلق مناخ يتيح تعايش إسرائيل وفلسطين جنبا الى جنب”. ونقل عن الوزيرة السويدية قلقها العميق جراء: “بدء الشباب الفلسطينيين بفقدان الأمل في مستقبلهم بعد احتلال مستمر منذ 50 عاما”.

من جانبه، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، إن القيادة الفلسطينية طلبت من السويد دعم مشروع القرار الفلسطيني ضد الاستيطان الإسرائيلي في مجلس الأمن الدولي حال تأخير تقديمه إلى يناير/كانون الثاني المقبل.  وأوضح المالكي، أن القيادة الفلسطينية طالبت وزيرة خارجية السويد مارغوت وولستروم خلال زيارتها للأراضي الفلسطينية بذلك. وأكد، أنه في حال تم التأخير فالسويد “جاهزة” لكي تتبني هذا الموضوع في يناير، ودعمه من خلال وجودها في مجلس الأمن أو رئاستها للمجلس، معربا في الوقت ذاته عن أمله بأن لا يتم تأخير الطلب.

 

وبشأن تأخير إجراءات تقديم مشروع القرار إلى مجلس الأمن الدولي، أوضح المالكي أن الجانب الفلسطيني “كان يرغب في تقديم مشروع القرار منذ ثلاثة أشهر، ولكن للأسف شاءت الظروف ألاّ يحدث ذلك إلى حد الآن لأننا نعمل ضمن لجنة رباعية وزارية عربية تعني بهذا الأمر”.

وأردف المالكي، أن الجانب الفلسطيني “كان بانتظار التئام اللجنة عدة مرات رغم مطالبتنا مرات عديدة لها بالانعقاد”. وتابع أن اللجنة ستجتمع يوم الاثنين المقبل في مقر الجامعة العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني ذاهب برؤية واضحة ومطلب محدد أن يتم تكليف مجلس السفراء العرب في الأمم المتحدة بوضع مشروع القرار في اللون الأزرق تحضيرا للتصويت عليه قبل نهاية العام.

ويطالب مشروع القرار إسرائيل “بوقف كل الأنشطة الاستيطانية فورا، واحترام واجباتها القانونية كاملة” في هذا الإطار، وتجنب كل أعمال العنف والإرهاب والتدمير والاستفزاز من جانب المستوطنين، خصوصا ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم”.

ويدعو كذلك إلى “محاسبة مرتكبي هذه الأعمال غير القانونية”، ويشدد على ضرورة أن “تعمل الأطراف بناء على القانون الدولي والتزاماتهم السابقة للحفاظ على الهدوء وضبط النفس، والامتناع عن الأعمال الاستفزازية والتهديد والخطب التحريضية بهدف خفض التوتر”.

ويتطلب تمرير مشروع القرار في مجلس الأمن موافقة 9 دول أعضاء على الأقل، شريطة ألا يكون من بين المعترضين عليه أي من ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية التي تملك حق النقض (فيتو).

مشاركة:

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.