حلف عربي لمحاربة حزب الله وإيران على الأراضي السورية

تاريخ النشر: 23 / 02 / 2017

تصريح سعودي لافت خرج به وزير الخارجية اليوم ليعلن استعداد مملكته، الى جانب دول خليجية أخرى وبجانب القوات الأميركية، لإرسال قوات خاصة الى سوريا للقضاء على “داعش”، معلناً عن خطة ستُعرض قريبًا واحتمال تسليم مناطق محررة في سوريا إلى المعارضة، لضمان ألا تقع في قبضة حزب الله أو إيران أو النظام السوري. فما أهمية هذا التصريح في هذا الوقت بالذات وما خلفياته وتداعياته؟

هذه الفكرة مطروحة منذ بضعة أسابيع وهي  بدأت بعد وصول دونالد ترامب الى الرئاسة الأميركية، وتقوم على إنشاء حلف عربي عسكري مشابه بمهامه وتركيبته لحلف “الناتو” العسكري يضمّ مصر والأردن والسعودية والإمارات، يقول الكاتب والمحلل السياسي جوني منيّر في اتصال مع الموقع الإلكتروني لـ”الجديد”، وفق خطّة “اطّلع عليها من مصادر أميركية منذ أكثر من أسبوع”.

وبحسب منيّر، لا أحد لديه معلومات بعد عن تركيبة أو نواة هذه القوة العسكرية، هل ستكون منظمة أم لا، هل ستكون لها قيادة موحّدة أم لا.

وبموجب الخطة المطروحة، ستنشئ هذه القوى العربية الأربعة معاهدة دفاع مشترك، وتتبادل المعلومات في ما بينها، ومهمّتها الأساسية هي احتواء التمدد الإيراني، يوضح منيّر لافتاً الى أنه “تم طُرح إمكانية تعاون مع الجيش الأميركي، والتعاون مخابراتياً أو معلوماتياً مع العدو الإسرائيلي”.

وعن مهام هذه القوة المشتركة، يشير منيّر الى أن أهمّها هو احتواء إيران، وذلك عبر:

أولاً، تأمين الممرات المائية في خليج تيران وفي مقابل المنطقة اليمنية.

ثانياً، إعادة حضورها العسكري في مناطق تشكّل سدًّا للتواصل بين إيران وحزب الله، في هذه الحالة هي سوريا.

ووفقاً لهذه الخطة، سوف يبدأ هذا الحلف العربي حرباً قريبة على الرقة، يضيف منيّر، “لتحلّ هذه القوى العربية محلّ داعش وتتولى الأمن في هذه المنطقة وبالتالي تمنع الجيش السوري وحزب الله من الوصول اليها وتمنع التواصل البرّي بين إيران وجنوب لبنان”. 

كلٌّ من الأتراك والأكراد كان يطالب بأن يكون هو من يحلّ محلّ “داعش” بعد التخلّص منه، لكن سيكون هناك استعادة للدور السعودي والعربي في سوريا، وذلك لثلاثة أسباب هي بحسب منيّر:

أولاً، أنهم بذلك يستعيدون دورهم  في المنطقة. 

ثانياً، يتركون مساحة للمعارضة التي تُعتبر قريبة منهم.

وثالثاً، لأن العملية السلمية بدأت في سوريا، وبالتالي من يكون على الأرض يحجز لنفسه مكاناً في المعادلة السياسية المقبل.

أمّا استعادة مناطق سيطرة النظام السوري، فتلك مسألة أخرى وهي غير واردة، بحسب منيّر الذي يعتبر أن هذه المسألة طرحت لرفع السقف فقط وليس بشكل جدّي “فعملياً لا يمكنهم الذهاب الى مناطق سيطرة النظام واستعادتها منه، لأنها تخلق حرباً من جديد، وليس مطلوباً الإستمرار في الحرب”.

حتى لو أرادوا أخذ مناطق من “داعش”، فالمسألة ليست بالسهولة التي تُروى فيها، بل هي معقّدة وممكن أن تنجح أو لا تنجح، يختم منيّر.

المصدر: الموقع الرسمي لقناة الجديد

مشاركة:

يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.