هل يفيد اختباء الأشخاص المرفوضة طلبات لجوئهم؟

تاريخ النشر: 19 / 11/ 2017

هناك الآلاف من طالبي اللجوء الذين يتم رفض طلباتهم في إحدى الدول الأوروبية لعدة أسباب قد تكون منها وجود بصماتهم في دولة أوروبية أخرى، فبحسب اتفاقية دبلن التي تنسق جهود الدول الأوروبية في قضايا الهجرة واللجوء، تؤخذ بصمات طالب اللجوء في أول دولة أوروبية يدخل إليها، ويعاد إلى تلك الدولة إذا قدّم طلب اللجوء في دولة أوروبية أخرى. ويتم معرفة ذلك من خلال قاعدة بيانات أوروبية مشتركة تسمّى “يوروداك”، حيث تخزّن بصمات طالبي اللجوء لمدة عشر سنوات في هذا النظام، كما تخزّن فيه بصمات أي شخص يدخل إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي بشكل غير قانوني دون أن يقدّم اللجوء، لتبقى بصماته مخزنة فيه لمدة 18 شهراً.

لكن هناك بعض الإشاعات التي تقول أن من يتم رفض طلب لجوئه فإنه من الممكن أن يحصل على حق اللجوء إن استطاع الاختباء من سلطات الدولة التي تريد إرجاعه إلى بلده أو إلى أول بلد أوروبي دخله، بشرط أن يكون الاختباء

“كسر البصمة” لا يعني الحصول على حق اللجوء

بحسب اتفاقية دبلن للاجئين يحق لكل دولة أوروبية تقديم طلب “إرجاع” لطالب اللجوء الذي رفضت طلبه بسبب وجود بصمته في دولة أخرى، ويجب على الدولة الأولى المسؤولة عن ذلك الشخص (دولة البصمة) أن تستجيب لذلك الطلب خلال شهر كحد أقصى، فإن لم تُجب خلال المدة المذكورة فإن الدولة المسؤولة تعتبر موافقة على إرجاعه إليها.

أما إذا وافقت (دولة البصمة) على استرجاعه خلال المدة المحددة فيجب على الدولة التي يوجد فيها طالب اللجوء، إرجاعه إليها خلال مدة أقصاها ستة أشهر، وتمدد إلى سنة واحدة إذا كان طالب اللجوء مسجوناً و18 شهراً إذا لم يتم العثور عليه، فإن انتهت المدة ولم ينفذ الإرجاع فإن الدولة التي لم تستطع إرجاع طالب اللجوء تصبح هي المسؤولة عن البت في طلب لجوئه. هذا البند هو ما يدفع البعض للقيام بالاختفاء غير القانوني، ظنا منهم أن هذا الأمر سيساعدهم على الحصول على اللجوء.

كما أن هناك بند آخر في اتفاقية دبلن يمكن من خلاله ما يطلق عليه طالبو اللجوء “كسر البصمة”، وهي أن يخرج طالب اللجوء من الاتحاد الأوروبي لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وذلك بعلم أول دولة كان قد بصم فيها.

لكن المشكلة أن بعض طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم يفهمون أن عدم إرجاعهم للدولة الأوروبية الأولى، أو “كسر البصمة” يعني أوتوماتيكياً أن طلبات لجوئهم سيتم قبولها نتيجة لذلك، إلا أن البت في طلب اللجوء لا يضمن منح حق اللجوء أو الحماية المؤقتة.

يحق لطالب اللجوء المرفوض الاعتراض لمرات عديدة

ففي ألمانيا مثلاً تقوم الدائرة الاتحادية للهجرة واللاجئين BAMF بإجراء مقابلة مع أي شخص قدّم طلب اللجوء في ألمانيا، حتى ولو كانت لديه بصمات في دولة أوروبية أخرى، وهي تعرف بوجود تلك البصمات من خلال نظام اليوروداك. لكن عندما يتثبت لها أن طالب اللجوء لا يستحق اللجوء أو الحماية المؤقتة، تقوم السلطات الألمانية بإرسال طلب إرجاع إلى الدولة الأولى المسؤولة عن البت في طلبه، فإن أجابت ولم تستطع السلطات الألمانية إرجاع ذلك الشخص إلى تلك الدولة نتيجة لاختبائه، تصبح ألمانيا بعد مرور 18 شهراً مسؤولة عن ملف لجوئه، لكن ليس من المضمون أن ذلك الشخص سيحصل على حق اللجوء أو الحماية بعد مدة الاختباء الطويلة هذه، فقد يتم إرجاعه إلى دولته إن كانت آمنة. كما أن الاختباء لن يبقى دون عقاب. فبعد تشديد قوانين اللجوء في ألمانيا مثلا، يتسنى للسلطات استبعاد طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم عنوة اعتباراً من 18 أيار/ مايو 2017.

وبحسب وزارة الخارجية الألمانية فإن من تضطر السلطات الألمانية لإعادته قسرياً لبلده، يمنع من دخول منطقة شنغن لفترة طويلة، وبالإضافة إلى ذلك فإن طالب اللجوء المرفوض طلبه والذي يتهرب من العودة لبلده يتحمل تكاليف الإعادة القسرية بنفسه. ويقول المستشار القانوني جلال أمين المقيم في برلين أن اللاجئ الذي رفض طلبه نهائياً واختبأ عن السلطات يتم قطع كافة المساعدات عنه، وعند القبض عليه يتم ترحيله، مع منعه من دخول ألمانيا لمدة قد تصل لخمس سنوات.

المصدر: وكالة الصحافة الأوربية

مشاركة:

يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.