هل يمكن تقديم طلب اللجوء إلى دولة ما من خارجها؟

تاريخ النشر: 15 / 01 / 2018

بالرغم من أنه يجب أن يكون الشخص موجوداً على أرض الدولة التي يطلب اللجوء فيها كي يتم البت بطلب لجوئه، إلا أنه من الممكن أن يتم “إعادة توطين” ذلك الشخص عندما يكون في دولة ثالثة (غير وطنه الأم وغير الدولة التي يعاد توطينه فيها).

فبحسب المادة الأولى من اتفاقية جنيف للاجئين المبرمة عام 1951، اللاجئ هو شخص يوجد خارج بلد جنسيته أو بلد إقامته المعتادة (بالنسبة لعديم الجنسية) “بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، خارج بلد جنسيته، ولا يستطيع، أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يستظل بحماية ذلك البلد، أو كل شخص لا يملك جنسية ويوجد خارج بلد إقامته المعتادة السابق بنتيجة مثل تلك الأحداث ولا يستطيع، أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يعود إلى ذلك البلد”.

ومن خلال التعريف الوارد في الاتفاقية، فإن صفة اللجوء لا تنطبق على شخص لا يزال يعيش في وطنه، حتى ولو كان يعاني من الاضطهاد. ولذلك فلا يمكنه تقديم طلب اللجوء إلى أية دولة وهو هناك، كما أنه لا يمكن تقديم طلب اللجوء إلى أية سفارة أو بعثة دبلوماسية لدولة ما.

وبحسب الموقع الرسمي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن صفة اللاجئ لا تشمل حتى النازحين داخلياً، حتى ولو كانوا هاربين لأسباب مماثلة لأسباب هروب اللاجئ، وذلك بسبب الفرق المكاني بينهما. إذ أن اللاجئين، بحسب المفوضية، هم أشخاص عبروا حدوداً دولية إلى بلد ثان التماساً للأمان، بينما يبقى النازحون في بلدهم وبذلك يظلون خاضعين لقوانين تلك الدولة.

إعادة التوطين

بالرغم من ذلك يمكن أن يتم “إعادة توطين” لاجئ مقيم في إحدى الدول النامية أو الفقيرة أو التي استقبلت أعدادا كبيرة جداً من اللاجئين فيما يشبه عملية لجوء ثانية، ولكن بشكل غير مباشر وعبر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين حصراً. فما هو إعادة التوطين؟

بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فإن إعادة التوطين هي نقل اللاجئين من بلد لجأوا إليه إلى دولة أخرى وافقت على قبلوهم ومنحهم الاستقرار الدائم في نهاية المطاف. كُلفت المفوضية بموجب نظامها الأساسي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعادة التوطين باعتبارها أحد الحلول الدائمة لأزمة اللجوء. وتتميز إعادة التوطين، وفقاً للمفوضية، في كونها الحل الدائم الوحيد الذي ينطوي على نقل اللاجئين من بلد اللجوء إلى بلد ثالث.

وفي إعادة التوطين لا يمكن للاجئ أن يختار الدولة التي يتم إعادة توطينه فيها، كما أن العملية قد تستغرق فترة طويلة قد تمتد لسنتين أو أكثر في بعض الأحيان. وبالرغم من أنه لا يمكن تقديم طلب اللجوء إلى دولة ما من خارجها كما سلف، إلا أن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى بعض الدول، يؤدي أحياناً إلى تعالي بعض الأصوات التي تدعو لبناء مراكز لجوء خارج الدول التي يقصدها اللاجئون.

المصدر: قناة DW العربية

مشاركة:

يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.