ترامب وتوطين فلسطينيي العراق – مريم العلي

تاريخ النشر: 31 / 08 / 2018

يعيش شعبنا الفلسطيني في عديد من الدول والمجتمعات البشرية في البلدان العربية في عصرنا الحالي أزمة وجود أو محنة استقرار أساسها الوجود الصهيوني المتمثل بالكيان الغاصب الذي يتحمل معاناة شعبنا من خلال الاحتلال الجاثم علينا والدعم الغربي والأمريكي وتواطئ من البعض العربي له وخاصة شعبنا الفلسطيني في العراق التي ضاقت فهم السبل حتى في صحاري الأنبار والتنف والرويشد ومنعوا حتى من العبور ترانزيت من البلدان العربية حتى لأسباب إنسانية ومنعوا من سبل الترزق والمعيشة في البلدان العربية ..

حقا انهم مساكين يباعوا ويشتروا ويجلدوا ويشردوا وينتهكوا ويعذبوا وهم الضحية وجعلوهم الجلادون والإرهابيون ولا يعلموا بحالهم اين هم وما مصيرهم سوى انهم يتوقعون كذا وكذا وكما يقول لسان حالنا (يا غافل الك الله) ..

ففي تطور لعمليات التحديث لملفات اللاجئين في العراق الأخيرة لعام 2018 توقفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فجأة عن تسليم الملفات أو الكيسات للاجئين الفلسطينيين بعد أجراء التحديثات للعوائل لأكثر من ثلاثة أسابيع والتي ما ان تتم تسلم بفترة أقصاها أسبوع في السابق ..

وتسربت من موظفيها معلومات للكثير من العوائل التي طالبت بملفات التحديث تفيد بان جميع الملفات قد طلبت على الفور للمنطقة الخضراء بطريقة فجائية دون الأدلاء بتفاصيل أخرى ..

ومن خلال المتابعة والتمحيص مع موظفين تابعين للمفوضية في المنطقة الخضراء تبين بان جميع الملفات استلمتها السفارة الأمريكية في بغداد !! فماذا يعني ذالك ؟ ..

المتتبع لأحداث السياسة الأمريكية منذ نهاية ستينيات القرن الماضي عندما تفرغت للمنطقة العربية وانحيازها الأعمى للكيان الصهيوني طرحت الكثير من المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية والمؤتمرات الداعمة لحل تلك القضية بطريقتهم العمياء ولم تطرح مشاريع تصفوية للاجئين مثلما ما تطرحه إدارة ترامب الأن بالإقرار بـ 500 الف لاجئ فقط في البلدان العربية والإسلامية سوى مقترح لكسينجر علام السياسة الأمريكية وهو يهودي أمريكي شغل منصب وزير خارجية أمريكا لفترات طويلة بمشروع مارشال فلسطينيي الشتات في العالم في سبعينيات القرن الماضي لتهجير 750 الف لاجئ فلسطيني من المنطقة العربية لا وربا وكندا وأستراليا والأرجنتين في حينها وبدأت المانيا الغربية بتنفيذ أولى خطواته التي هجرت اكثر من 35 الف شاب فلسطيني من مخيمات لبنان وعلى الهوية الفلسطينية وسمته منظمة التحرير في حينها ببرلين المصيدة وتم إيقافه فيما بعد نتيجة لعمليات تمت على أراضيها ..

واليوم تعيد الأحداث نفسها وكما قالها المقبور موشي ديان بأن العرب لا يقرأون التاريخ جيدا فها هي الورقة التي تتحجج فيها السلطة الفلسطينية كاحدى أوراق الضغط في التفاوض مع الكيان الغاصب ستتهاوى من أيديهم رغم تفريطهم بحقوق اللاجئين أمام القدس ..

ففلسطينيو العراق هم التجربة الأولى لمن تبقى من  فلسطينيو لبنان وسوريا ومصر سائلين الله ان نأجر على ما ابتلينا فيه امتثالا لقول الله تعالى :{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) } [الحج : 39-40] .

وأن نكون من المرابطين ليوم الدين شوكة لأعدائنا حتى يمن الله علينا بنصر يرونه بعيدا ونراه قريبا بإذن الله وان وعد الله لقريب بإذن الله .. ومن الله التوفيق ..

المصدر: رابطة فلسطينيو العراق

نقلا من موقع فلسطينيو العراق

مشاركة:

يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.