قبرص ومصر توقعان اتفاقاً حكومياً بين البلدين لمد خط أنابيب الغاز الطبيعي

تاريخ النشر: 19 / 09 / 2018

وقعت قبرص ومصر اليوم الأربعاء اتفاقاً حكومياً بين البلدين حول مد خط أنابيب بحري لنقل الغاز الطبيعي القبرصي إلى مصر.

وقع وزير الطاقة القبرصي يورغوس لاكوتريبيس ونظيره المصري طارق الملا الاتفاق في قصر الرئاسة في نيقوسيا بحضور ممثل المفوضية الأوروبية للطاقة.

قال لاكوتريبيس في كلمته خلال مراسم التوقيع “إن توقيع اتفاق اليوم يعد معلماً بارزاً، ليس فقط بالنسبة لقبرص ولكن أيضاً لمنطقة شرق المتوسط بأكملها. وهذا الاتفاق خطوة حاسمة أخرى لقبرص نحو تحقيق هدفها المتمثل في استغلال ثرواتها بكفاءة في منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتحديدًا الغاز من حقل “أفروديت”، الذي يصب في صالح جميع القبارصة “.

وأضاف أن الاتفاقية تعزز الجهود المشتركة التي تبذلها دول شرق البحر الأبيض المتوسط من أجل تحقيق التآزر المطلوب لجذب استثمارات البنية التحتية بمليارات الدولارات من أجل إنتاج ونقل المواد الهيدروكربونية.

كما أشار إلى أن الاتفاق الحكومي المبرم بين البلدين حول أنشاء أنبوب تحت البحر هو الأول من نوعه في المنطقة، مؤكداً على العلاقات التقليدية الوثيقة بين قبرص ومصر وتأسيس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاع الطاقة.

وأوضح لاكوتريبيس أن الاتفاق نفسه يهدف إلى تعزيز نقل الغاز الطبيعي من قبرص إلى مصر وتشييد وتشغيل خط أنابيب مباشر تحت الماء عبر المناطق الاقتصادية الخالصة المعنية. وأضاف أنه لتحقيق هذه الغاية، سيتم إنشاء لجنة مراقبة مشتركة خلال الثلاثين يومًا القادمة، تتكون من ممثلين عن وزارات الطاقة والسلطات التنظيمية للبلدين.

وأكد الوزير القبرصي أنه بمجرد الأنشاء، سيكون خط أنابيب الغاز الطبيعي المباشر الذي يعبر المنطقتين الاقتصاديتين الخالصتين لقبرص ومصر مفيداً لجميع الأطراف المعنية.

وقال “إنه من خلال إعادة تصدير غاز” أفروديت “في شكل الغاز الطبيعي المسال، سيسمح خط الأنابيب بنقل أول غاز من شرق المتوسط إلى الاتحاد الأوروبي، مما يساهم في ضمان تنويع المصادر والطرق”.

وقال وزير البترول المصري طارق الملا أن توقيع الاتفاق الحكومي بين الدولتين يشكل خطوة إيجابية نحو تسييل اكتشافات الغاز في حقول قبرص، وكذلك تشجيع المزيد من أنشطة الاستكشاف في المنطقة.

وقال “إن إمكانات الطاقة في حوض البحر المتوسط يمكن أن تكون بمثابة محفز لمزيد من التعاون في المنطقة. وأن الطاقة فرصة مربحة لجميع الشراكات السياسية الجديدة وتحقق التكامل بينها في مجال الطاقة وضمان الاستقرار والنمو في المنطقة.

وأضاف أن مصر سوف تلعب دوراً بارزاً في مستقبل الغاز في شرق المتوسط من خلال موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتاحة.

وأضاف أن البلاد يمكن أن تقدم مساهمات مهمة لأمن الطاقة الأوروبي.

كما أشار إلى أن التعاون في منطقة البحر الأبيض المتوسط يأتي على رأس أولويات مصر، ويهدف إلى ازدهار المنطقة.

وشددت ممثلة المفوضية الأوروبية آن شارلوت بورنوفيل على أن شرق البحر المتوسط يوفر فرصاً هائلة لجميع دول المنطقة، ليس فقط لتعزيز أمن الطاقة لديها، ولكن أيضا لتعزيز اقتصاداتها وتطوير روابط تعاون إقليمية قوية.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يدعم بقوة تطوير المنطقة كمركز للغاز ومورد للغاز في المستقبل إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت: “إننا نقدر بشدة إمدادات الغاز من المنطقة كمصدر ونقل يمكن أن يسهما إسهاما قيماً في سياسة تنويع مصادر الاتحاد الأوروبي

مشاركة:

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.