تستعد قبرص لوضع أول استراتيجية وطنية لإدماج المهاجرين. ما جوهرها؟
شهدت قبرص موجات هجرة عديدة. وقد أدى غياب الرقابة الحكومية الفعّالة إلى ظهور أحياء معزولة، ونشوء سوق عمل غير شرعي، واستغلال المهاجرين. ولمعالجة هذه المشكلة، تُعدّ حكومة جمهورية قبرص أول استراتيجية وطنية لإدماج المهاجرين، تهدف إلى مساعدة الأجانب على الاندماج بكرامة في المجتمع القبرصي، والحدّ من التوترات الاجتماعية.
تتولى وزارة الهجرة والحماية الدولية في جمهورية قبرص تطوير هذه الاستراتيجية.
وكما أوضح رئيسها، نيكولاس إيوانيديس، فإنها لن تكون سياسة “الأبواب المفتوحة”.
تعتزم الدولة منح الحقوق والفرص الحقيقية فقط للأجانب الراغبين في الاندماج في المجتمع القبرصي والمساهمة في التنمية الاقتصادية للبلاد.
لمن تستهدف هذه الاستراتيجية؟
أولاً وقبل كل شيء، هؤلاء مهاجرون من دول ثالثة يقيمون بشكل قانوني في جمهورية قبرص. ويشمل ذلك:
-
العمال المعينون الحاصلون على تصريح عمل،
-
طلاب،
-
المتدربون،
-
طالبو اللجوء الذين لا تزال طلباتهم قيد النظر،
-
الأشخاص الذين مُنحوا حماية دولية مؤقتة
التوجهات الرئيسية لسياسة التكامل
-
اليونانية
سينصبّ التركيز بشكل أساسي على تعلّم اللغة اليونانية.
فبدون معرفة هذه اللغة، يصعب إيجاد وظيفة، والتواصل مع المعلمين في المدارس، أو مع الأطباء وموظفي الحكومة.
وتعتزم السلطات تنظيم دورات مجانية في اللغة اليونانية، تُقدّم حضورياً أو عبر الإنترنت.
-
العمل القانوني
يُعدّ العمل القانوني، بدلاً من الاعتماد على الإعانات، أفضل سبيل للاندماج.
فالأجانب الذين يعملون بشكل رسمي أقل اعتماداً على المساعدات الحكومية، ويدفعون الضرائب، ويتمتعون بحماية أفضل من الاستغلال، ويندمجون في المجتمع بشكل أسرع.
كما أن السلطات على استعداد لتقديم دورات التدريب المهني وتنمية المهارات، بما في ذلك الدورات الرقمية.
سيؤدي التوظيف القانوني للأجانب إلى تقليل حجم سوق العمل غير الرسمي، وتخفيف العبء على الصناديق الاجتماعية، والحد من المنافسة غير العادلة بين الشركات، التي يستخدم بعضها عمالة غير معلنة.
-
مكافحة التهميش والعزلة
يتمثل أحد أهداف هذه الاستراتيجية في منع ظهور مناطق جديدة يعيش فيها المهاجرون بمعزل عن المجتمع القبرصي.
وتشير التجارب الدولية إلى أن المناطق ذات الكثافة السكانية العالية من الأجانب تتطلب في نهاية المطاف إنفاقًا أكبر على الشرطة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية.
وستقوم السلطات القبرصية بدراسة مواقع تجمعات المهاجرين، ثم تعزيز ربط هذه المناطق بالخدمات الاجتماعية، وتشجيع المهاجرين على المشاركة في المجتمعات المحلية.
-
الوصول إلى الرعاية الصحية
في الواقع، يتعلق الأمر بالمخاطر الصحية والاقتصادية العامة.
إن تأخير علاج الفئات المهاجرة الضعيفة يُكبّد نظام الرعاية الصحية تكاليف باهظة على المدى الطويل.
-
مكافحة الشائعات والصور النمطية
يُهيئ غياب المعلومات الموثوقة بيئة خصبة للشائعات والتضليل وتطرف الرأي العام.
وتتضمن الاستراتيجية الرامية إلى تخفيف التوترات ومنع الصراعات الاجتماعية في المجتمع القبرصي حوارًا هادفًا.
-
مع المهاجرين – حول الحقوق والمسؤوليات والحياة العامة،
-
مع السكان المحليين – حول النطاق الحقيقي وخصائص الهجرة بناءً على بيانات موثقة.
إذا نُفذت الاستراتيجية كما هو مخطط لها، فقد تحظى قبرص بميزة نادرة في أوروبا: الهجرة المُدارة.
وإلا، فإنها تُخاطر باتباع مسار الدول التي تُقاس فيها تكلفة تأخير الاندماج بمليارات الدولارات.
المصدر: evropakipr
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على هذا الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.