“التحرك نحو سياسة اجتماعية أكثر حداثة مع التركيز على الوقاية والإدماج”
تُشكّل السياسة الاجتماعية جوهر الحياة اليومية لآلاف المواطنين، لا سيما في ظلّ تزايد الضغوط والتحديات الاجتماعية والاقتصادية.
وتعمل وزارة الشؤون الاجتماعية على تعزيز سلسلة من الإصلاحات والبرامج الجديدة، بدءًا من معالجة فقر الأطفال ودعم الأسر وكبار السن، وصولًا إلى تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف إنشاء آلية حماية اجتماعية أكثر حداثة وتركيزًا على احتياجات الإنسان.
في مقابلة مع صحيفة “ريبورتر” ، عرضت نائبة وزير الرعاية الاجتماعية، كليا هاتزيستيفانو-بابايلينا، أبرز الأولويات والتغييرات الجارية، ورؤيتها لدولة رفاهية أكثر قوة وفعالية.
وأشارت السيدة بابايلينا إلى أنها تولت حقيبة وزارية بالغة الأهمية، تمس حياة المواطنين اليومية، مؤكدةً أن محور عملها هو حماية الأطفال ودعم الأسر، ورعاية كبار السن، وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والفئات الأكثر ضعفاً بشكل عام.
وأضافت: “تستند رؤيتي للسياسة الاجتماعية في قبرص إلى إنشاء نظام يتمحور حول الإنسان، ووقائي، ومستدام”.
في الوقت نفسه، عرضت نائبة وزير الرعاية الاجتماعية أولوياتها للوزارة، وكذلك لرئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، مشيرةً إلى الإجراءات المتخذة لتحديث خدمات الرعاية الاجتماعية.
كما أشارت كليا هادجيستيفانو-بابايلينا إلى التشريع الجديد الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، موضحةً أن “هذا إجراءٌ بارزٌ لوزارة الرعاية الاجتماعية بدأ العمل به عام 2024 واكتمل بنجاح مؤخراً، مُعيداً تعريف السياسة الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة بشكل كامل، وواضعاً الأسس لعقودٍ قادمة”.
– لقد توليت حقيبة وزارية بالغة الصعوبة، ذات تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين. ما مدى صعوبة هذا التحدي بالنسبة لك؟
إن تولي منصب نائب وزير الشؤون الاجتماعية مسؤولية بالغة الأهمية، فهو مؤسسة تقع في صميم السياسة الاجتماعية للدولة وتؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
لذلك، فإن السياسات التي صممتها ونفذتها وزارة الوصاية تتعلق بقضايا ترتبط مباشرة بكرامة الإنسان والتماسك الاجتماعي وتكافؤ الفرص.
تتمحور أعمالنا حول حماية الأطفال، ودعم الأسر، ورعاية كبار السن، وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن حماية الفئات السكانية الأكثر ضعفاً بشكل عام.
هذه سياسات تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية لآلاف المواطنين، وتتطلب حساسية ومسؤولية وتكيفاً مستمراً وفقاً للاحتياجات الاجتماعية المعاصرة.
يزداد التحدي صعوبةً في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجهها المجتمعات في جميع أنحاء أوروبا.
فالتغيرات الديموغرافية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والتطورات الدولية الأوسع نطاقاً، تخلق بيئةً تستدعي من السياسة الاجتماعية العمل بشكل استباقي، ولكن أيضاً بمرونة وكفاءة وتخطيط استراتيجي.
تُبرز البيانات على المستوى الأوروبي أهمية هذه السياسات.
فعلى سبيل المثال، في الاتحاد الأوروبي، يُواجه ما يقرب من ربع الأطفال خطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي.
وتؤكد هذه الحقيقة على ضرورة وجود سياسات اجتماعية قوية وهادفة تضمن تكافؤ الفرص لجميع الأطفال وأسرهم.
ولهذا السبب، يعتمد نهجنا على التقييم المستمر للاحتياجات الاجتماعية، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، ووضع سياسات تساهم بشكل كبير في تحسين نوعية حياة المواطنين.
– ما هي الأولويات والأهداف الرئيسية التي حددتها منذ توليك المنصب؟
تتمحور الأولويات الرئيسية لنائبة وزارة الرعاية الاجتماعية حول تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم المواطنين في وضع هش.
تُشكّل فئات الأطفال والأسر وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة جوهر سياساتنا.
غالباً ما تواجه هذه الفئات تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة، وتحتاج إلى إطار قوي وفعّال للحماية الاجتماعية.
يُركز بشكل خاص على معالجة فقر الأطفال.
هذه ظاهرة اجتماعية معقدة لا تؤثر فقط على الظروف المعيشية الحالية للأطفال، بل تؤثر أيضاً على فرصهم المستقبلية في التعليم والعمل والاندماج الاجتماعي.
ولهذا السبب، تُنفّذ قبرص خطة العمل الوطنية لضمانة الطفل الأوروبية.
وتهدف هذه الخطة إلى ضمان حصول جميع الأطفال على الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والتغذية الكافية والدعم الاجتماعي.
في الوقت نفسه، تُعدّ تحديث خدمات الرعاية الاجتماعية أولوية مهمة.
ما هي الإجراءات التي تتخذونها في هذا الشأن؟
يُعدّ تحديث خدمات الرعاية الاجتماعية ركيزة أساسية في سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية.
وهو مشروع ممول بشكل مشترك، يهدف إلى إنشاء نظام حماية اجتماعية أكثر حداثة وفعالية، يركز على احتياجات المواطنين، ويلبي الاحتياجات المعاصرة للمجتمع القبرصي.
في هذا السياق، تم بالفعل تنفيذ سلسلة من الإجراءات المهمة أو هي قيد التنفيذ والتي تهدف إلى تعزيز حماية الطفل، ورفع مستوى الخدمات المقدمة، وتعزيز الموارد البشرية للخدمات الاجتماعية.
وقد تم التركيز بشكل خاص على تعزيز الدعم المقدم للأطفال الخاضعين للرعاية القانونية للدولة، وكذلك للأسر الضعيفة.
وفي الوقت نفسه، يتم تعزيز شبكة الرعاية الاجتماعية المحلية من خلال التنفيذ على الصعيد الوطني لبرنامج “الأخصائي الاجتماعي في الحي”، والذي تم تنفيذه في ديسمبر 2024.
ومن خلال هذا البرنامج، يتم تعزيز الاتصال المباشر بين الخدمات الاجتماعية والمجتمعات المحلية وتسهيل تحديد الاحتياجات الاجتماعية في الوقت المناسب.
ومن الخطوات المهمة نحو التدخل في الوقت المناسب وبشكل هادف، تطبيق أداة جديدة لتقييم المخاطر وتصنيفها في الحالات التي تشمل الأطفال، وذلك ابتداءً من فبراير 2026، مما يُسهم في تحديد الإجراءات المناسبة، مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى دائماً.
في هذا الإطار، تُولى أهمية خاصة لتعزيز قدرات العاملين في مجال الخدمات الاجتماعية أنفسهم.
ولتحقيق هذه الغاية، تم تنفيذ برنامج تجريبي للإشراف المهني الخارجي على العاملين في هذا المجال، والذي يوفر إطارًا آمنًا للدعم المهني لإدارة الحالات المعقدة والتي غالبًا ما تكون بالغة الصعوبة.
وبعد انتهاء المرحلة التجريبية، يجري حاليًا إعادة تصميم البرنامج لتعزيزه وتوسيع نطاقه.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تبدأ إجراءات شاملة لإعادة تعريف استراتيجية وعمليات وهيكل تنظيم خدمات الرعاية الاجتماعية في مايو 2026.
والهدف هو التحديث المستدام القائم على الأدلة، والذي يستجيب للاحتياجات المعاصرة للمجتمع القبرصي ويتضمن أفضل الممارسات الدولية.
تُعدّ رقمنة الخدمات من خلال تطوير نظام جديد للإدارات العامة أولويةً مهمة. ولتحقيق هذه الغاية، تمّ وضع جميع الإجراءات اللازمة، ومن المتوقع الإعلان عن المناقصة ذات الصلة في أبريل 2026.
اقرأ هنا: نهاية المعايير المالية للأشخاص ذوي الإعاقة – وافقت الجلسة العامة بالإجماع على التشريع الموحد
– وفي الوقت نفسه، سجلتم نجاحاً هاماً آخر فيما يتعلق بإقرار مشروع القانون الحكومي بشأن المشاركة الاجتماعية والإدماج والعيش المستقل للأشخاص ذوي الإعاقة.
بالتأكيد. هذا إجراء رمزي من وزارة الشؤون الاجتماعية بدأ في عام 2024 واكتمل بنجاح مؤخراً، حيث أعاد تعريف السياسة الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة بشكل شامل ووضع الأسس لعقود عديدة قادمة، من أجل مزيد من تنفيذ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفقاً لمبادئ وقيم اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
إن إقرار التشريع بالإضافة إلى تخصيص 106 ملايين يورو للأعوام 2026 و2027 و2028 لتنفيذه، -بالإضافة إلى الميزانية الحالية لنائب وزارة الرعاية الاجتماعية لإعانات الإعاقة البالغة 120 مليون يورو سنوياً-، يعكس الإرادة السياسية القوية لحكومة كريستودوليدس، مؤكداً عملياً الطبيعة الإنسانية لبرنامج الحوكمة، من خلال سياسات ذات تأثير كبير على الحياة اليومية للمواطنين.
– ماذا يعني إقرار القانون في الحياة اليومية للمواطنين ذوي الإعاقة؟
مع تطبيق القانون الجديد، تبدأ سلسلة من التحسينات والتحديثات والتوسعات في الحقوق على الفور وبشكل تدريجي:
-
زيادة في إعانات العجز الحالية لـ 15000 مستفيد حالي
-
فصل بدل الإعاقة عن الحد الأدنى للدخل المضمون، والذي يستلزم توسعًا تدريجيًا ليشمل حوالي 10000 مستفيد جديد من ذوي الإعاقة بغض النظر عن معايير الدخل والأصول.
-
تنفيذ خدمات عينية جديدة لتعزيز دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
-
مهارات جديدة للاندماج في سوق العمل، والمشاركة، والشمول، والعيش المستقل.
ويحافظ مشروع القانون صراحة على جميع المزايا الحالية بالإضافة إلى جميع الحقوق المماثلة لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يحق لهم الحصول عليها حاليًا بموجب تشريعات أخرى لوزارات وخدمات أخرى.
أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن امتناني لرؤساء جمعية KYSOA السابقين والحاليين على تعاوننا البناء، ومجلس النواب، واللجنة البرلمانية للعمل والرعاية الاجتماعية والتأمين الاجتماعي، وخاصة رئيس اللجنة، السيد أندرياس كافكالياس، وكذلك لجميع الذين ساهموا (زملائي بالطبع، المدير العام، السيد نيكولايديس، ونائبة مدير إدارة الإدماج الاجتماعي، السيدة كريستينا فلورنتزو) في إعداد وإقرار القانون الذي يضيف قيمة لحياة مواطنينا ذوي الإعاقة، وكذلك للمجتمع القبرصي ككل.
نعم، يُعدّ إقرار القانون إنجازاً. إلا أن المسؤولية الآن تقع على عاتقنا في تنفيذه بفعالية، بما يرتقي بالخدمات المقدمة ويحسّن جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة تحسيناً جوهرياً.
وفي غضون شهرين من نشر القانون الجديد، ستبدأ إخطارات مجلس الوزراء ووزارة الشؤون الاجتماعية بالبدء في تنفيذه تدريجياً.
اقرأ هنا: كريستودوليدس يرحب بإقرار قانون ذوي الإعاقة – “أحد أهم الإصلاحات الاجتماعية في العقود الأخيرة”
تتولى قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي. ما هي أولويات الرئاسة القبرصية؟
تُعد رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي فرصة مهمة لتسليط الضوء على البعد الاجتماعي للاتحاد الأوروبي وتعزيز السياسات التي تعزز التماسك الاجتماعي.
في اجتماع مجلس التوظيف والسياسة الاجتماعية الأخير (EPSCO)، الذي تشرفت برئاسته، أكدت الدول الأعضاء مجدداً التزامها بتطوير خدمات التمكين والتفعيل التي تركز على الناس، بهدف المساهمة بشكل كبير في الوقاية من الفقر ومكافحته.
وتعتمد هذه الخدمات على نهج شخصي وتسعى إلى تعزيز استقلالية المواطنين ومشاركتهم الفعالة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، مع المساهمة في كسر حلقة الفقر المتوارثة بين الأجيال.
وفي الوقت نفسه، تم اعتماد استنتاجات المجلس بشأن “الاستثمار في الأطفال”، والتي تؤكد أن الاستثمار في رفاهية الأطفال هو استثمار استراتيجي لمستقبل أوروبا، وبالتالي تعزيز التماسك الاجتماعي والازدهار والتنمية المستدامة لمجتمعاتنا.
خلال رئاسة قبرص، من المتوقع أيضاً تقديم أول استراتيجية أوروبية لمكافحة الفقر، بالإضافة إلى تعزيز الضمان الأوروبي للطفل.
تُشكل هذه المبادرات أدواتٍ هامة لتعزيز السياسات الاجتماعية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
ومن أولويات رئاسة قبرص أيضاً دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، ولذلك يُخطط لتنظيم مؤتمر رفيع المستوى بعنوان “تمكين ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة في مجتمع للجميع”.
اقرأ هنا: عرض نائب وزير الرعاية الاجتماعية أربع أولويات لدعم الركيزة الاجتماعية
– ما هي أولويات وزارتكم الفرعية؟
لنبدأ بخطة “معًا مع الطفل والأم”. ستكون هذه الخطة الجديدة امتدادًا لبرنامج “مهر الطفل”، وتهدف إلى توفير مستلزمات الرعاية والتجهيزات للأسر التي لديها مواليد جدد وتحتاج إليها.
ولأول مرة، تتضمن الخطة زيارات منزلية يقوم بها أخصائي اجتماعي للأسر حتى بلوغ الطفل عامه الأول، مما يعزز الدعم الاجتماعي، ودور الوالدين، والتواصل مع الخدمات الأخرى.
تُقدر التكلفة السنوية بحوالي 4 ملايين يورو، مع إمكانية الحصول على تمويل من برنامج سياسة التماسك “ثاليا 2021-2027“.
تتمثل أولوية أخرى في تحديث وتطوير خدمات الرعاية المنزلية.
ويشمل ذلك مراجعة إطار الدعم المقدم لكبار السن وذوي الإعاقة، بما في ذلك مراجعة المزايا المقدمة ومعايير الإدراج.
ويُعد هذا الإجراء جزءًا من خطة العمل للشيخوخة النشطة، بتكلفة سنوية إضافية تُقدر بنحو 3 ملايين يورو.
إضافةً إلى ذلك، نركز على توفير الدعم الاجتماعي عبر الهاتف على مدار الساعة.
ولتحقيق هذه الغاية، يجري إنشاء مركز اتصال يعمل على مدار الساعة، حيث سيقدم أخصائيون اجتماعيون وعلماء نفس مدربون الدعم المباشر للمواطنين الأكثر عرضة للخطر، ويربطونهم بالخدمات المختصة.
يتناول الإجراء الرئيسي الرابع للوزارة دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل وتعزيز ريادة الأعمال.
ويهدف هذا الإجراء تحديدًا إلى استغلال طاقات الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال توفير التسهيلات والوظائف الجديدة وريادة الأعمال الاجتماعية.
ومن المخطط لعام 2026 دمج الأشخاص ذوي الإعاقة العاطلين عن العمل أو غير النشطين في سوق العمل (عن طريق مساعد شخصي، أو أخصائي دمج وظيفي، أو من خلال نظام الحصص)، وإنشاء ما لا يقل عن ثلاثة مشاريع اجتماعية بمشاركة ما بين 5 إلى 15 شخصًا من ذوي الإعاقة.
– سياسة الإعانات. هل الاستقلال عن نظام الرعاية الاجتماعية هدف واقعي؟
تُعد سياسة الإعانات أداة رئيسية للحماية الاجتماعية، لأنها تضمن حصول المواطنين المحتاجين على الوسائل اللازمة لحياة كريمة.
مع ذلك، فإن الاستقلال التام عن الإعانات ليس واقعياً بالنسبة لجميع فئات المستفيدين.
فهناك فئات من المواطنين، كالأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة أو كبار السن الذين لا يملكون موارد كافية، والذين يُعد هذا الدعم بالنسبة لهم عنصراً ضرورياً ودائماً من عناصر الحماية الاجتماعية.
ينبغي للسياسة الاجتماعية، حيثما أمكن، أن تهيئ الظروف لمزيد من الاستقلالية والمشاركة الفعّالة للمواطنين في المجتمع.
ولهذا السبب، ينبغي الجمع بين سياسة الإعانات وسياسات الإدماج والتعليم والتوظيف.
في إطار تعزيز سياسات التفعيل والدمج في سوق العمل، تواصل وزارة الشؤون الاجتماعية تنفيذ خطة الخدمة المجتمعية الخاصة لمستفيدي الحد الأدنى للدخل المضمون.
وتهدف الخطة إلى اكتساب خبرة مهنية في مجال التدخل الاجتماعي.
يمثل هذا البرنامج إجراءً إضافياً من وزارة الشؤون الاجتماعية، ومن خلال مشاركتهم فيه، تتاح للمستفيدين فرصة اكتساب خبرة مهنية قيّمة، وتطوير مهاراتهم، وتعزيز فرص توظيفهم، مما يسهل اندماجهم التدريجي في سوق العمل.
وفي الوقت نفسه، يساهم البرنامج في الجهود المبذولة لتعزيز المشاركة الفعّالة للمواطنين في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وتمكينهم تدريجياً من الاستغناء عن الإعانات، حيثما أمكن ذلك.
يُعدّ هذا الإجراء جزءًا من إطار أوسع للتدخلات الاجتماعية التي تنفذها وزارة التعليم لتفعيل دور المستفيدين من برنامج التعليم والتدريب وتنمية المهارات.
ومنذ عام 2024، تمّ إحالة أكثر من 3500 مستفيد من البرنامج إلى برامج التعليم والتدريب وتنمية المهارات أو إلى برامج دمجهم في سوق العمل.
يتم تنفيذ هذه البرامج بالتعاون مع هيئات مهمة، مثل دائرة التوظيف العامة، ومعاهد التدريب الحكومية، وهيئة تنمية الموارد البشرية، ومركز الإنتاجية.
مع تنفيذ الخطة الجديدة، يتم أيضاً تفعيل التعاون مع المجلس التنسيقي للعمل التطوعي في عموم قبرص، مما يعزز فعالية التدخلات التي تهدف إلى تفعيل المستفيدين وانتقالهم السلس من دعم الإعانات إلى المشاركة الفعالة في سوق العمل.
اقرأ هنا: يهدف عمل الأخصائيين الاجتماعيين في الأحياء إلى دعم المواطنين الأكثر ضعفاً – تعزيز التعاون بين إدارة الرعاية الاجتماعية والحكومة المحلية
– ما هو دور وزارة الرعاية الاجتماعية في أوقات الأزمات، مثل الأزمة الحالية الناجمة عن الحرب في المنطقة؟
في أوقات الأزمات، تلعب وزارة الشؤون الاجتماعية دورًا رئيسيًا باعتبارها الآلية الرئيسية للحماية الاجتماعية في الدولة.
الهدف هو ضمان حصول المواطنين المتضررين من الأزمة على الدعم الفوري واستمرار عمل الخدمات الاجتماعية بفعالية.
تؤثر الأزمات عادةً على الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، كالأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة والأسر التي تواجه صعوبات اقتصادية.
ولذلك، من الأهمية بمكان وجود نظام حماية اجتماعية قوي ومرن قادر على الاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين.
تعمل وزارة الوصاية بشكل وثيق مع الوكالات الحكومية الأخرى والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني لضمان تحديد الاحتياجات الاجتماعية في الوقت المناسب وتقديم الدعم المستهدف.
– ما هي رؤيتك الشخصية للسياسة الاجتماعية في قبرص؟
تستند رؤيتي للسياسة الاجتماعية في قبرص إلى إنشاء نظام فعال يتمحور حول الإنسان، ووقائي ومستدام.
محورها الإنسان، لأن الإنسان وكرامته يجب أن يكونا في صميم كل سياسة.
وهي وقائية، لأن السياسة الاجتماعية لا ينبغي أن تتدخل فقط عند ظهور المشاكل، بل يجب أن تستثمر في إجراءات تمنع الإقصاء الاجتماعي.
وهي مستدامة، لأن السياسات الاجتماعية يجب أن تكون قادرة على تلبية احتياجات المجتمع، الحالية والمستقبلية.
إن الاستثمار في الأطفال، ودعم الأسرة، وتعزيز الحياة المستقلة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن تعزيز المساواة والاندماج الاجتماعي، هي ركائز أساسية لنهجنا.
الهدف النهائي هو بناء مجتمع أكثر عدلاً وشمولاً ومرونة، حيث تتاح لكل مواطن الفرص والوسائل للعيش بكرامة والمشاركة الفعالة في الحياة الاجتماعية.
لقد قمتم مؤخراً بمراجعة تقرير عام 2025 وخطة عام 2026 لوزارة الشؤون الاجتماعية. ما هي الصورة العامة؟
قدمت وزارة الشؤون الاجتماعية تقرير عملها لعام 2025، بالإضافة إلى خطة عملها لعام 2026.
وقد شهد عام 2025 تقدماً ملحوظاً في مجال السياسة الاجتماعية، تمثل في تدخلات هادفة، وإصلاحات جوهرية، ونتائج ملموسة للمواطنين.
ومن خلال تخطيط متماسك وطويل الأجل، تم تعزيز دولة الرفاه، وتحديث الخدمات، وتوسيع شبكات الحماية للفئات الضعيفة.
كان من بين النقاط المرجعية المركزية تعزيز السياسات الرمزية، مثل تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحديث سياسة الإعانات، ودعم الأسرة والطفل، فضلاً عن تحسين الخدمات المقدمة لكبار السن.
وفي الوقت نفسه، تم التركيز بشكل خاص على تحسين الإطار المؤسسي وتعزيز كفاءة الخدمات، من خلال استخدام الأدوات الحديثة والتطبيقات الرقمية.
تضع خطة عام 2026 أهدافاً أكثر طموحاً، مع التركيز على الوقاية والتدخل المبكر والتحسين المستمر لجودة الخدمات المقدمة.
وتشمل، من بين أمور أخرى، تنفيذ مبادرات رائدة جديدة لدعم الأسرة، وتعزيز الاندماج الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، ورفع مستوى رعاية المسنين، فضلاً عن إنشاء هياكل وخدمات دعم اجتماعي جديدة.
تلتزم وزارة الرعاية الاجتماعية بتنفيذ سياسة اجتماعية حديثة وفعالة تركز على الإنسان، وتستجيب للاحتياجات الحقيقية للمواطنين وتعزز التماسك الاجتماعي.
وانطلاقاً من رؤية مجتمع أكثر عدلاً وشمولاً وتضامناً، تواصل الحكومة تنفيذ سياسات تعمل بشكل ديناميكي على تحسين نوعية الحياة للجميع.
اقرأ هنا: قدمت وزارة الرعاية الاجتماعية خطتها لعام 2026 – إجراءات لدعم الأسرة وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة
المصدر:- reporter.com.cy
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على هذا الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.
