خمس وأربعون عاماً على الهجوم التركي الثاني على قبرص

تاريخ النشر: 14 / 08 / 2019

يصادف اليوم ذكرى مرور 45 عاماً على الهجوم الثاني الذي شنه الجيش التركي على جمهورية قبرص، في انتهاك كامل للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بالرغم من وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه.

غزا الجيش التركي قبرص في 20 تموز / يوليو 1974، وبدأ المرحلة الثانية من الغزو في 14 آب / أغسطس من العام نفسه، واحتل الجزء الأفضل من ميساورا وفاماغوستا وكارباسيا ومورفو.

لا يزال الجانب التركي يتجاهل دعوات المجتمع الدولي حول قبرص ويواصل احتجاز مدينة فاماغوستا رهينة لهذا الاحتلال العسكري اللاشرعي. يوصف اليوم القسم المسور من مدينة فماغوستا – فاروشا-  بـ”بلدة الأشباح”، حيث أنه لا يزال حتى يومنا هذا مهجوراً وخالياً من مظاهر الحياة.

غزت القوات التركية قبرص في 20 تموز / يوليو 1974 بعد خمسة أيام من الإطاحة بالحكومة الشرعية للرئيس الراحل الأسقف ماكاريوس الثالث، اثر انقلاب عسكري نفذه المجلس العسكري الحاكم في اليونان آنذاك. تبع هذا العدوان مؤتمران غير ناجحان في جنيف؛ الأول بين بريطانيا واليونان وتركيا والثاني بحضور ممثلي القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك. بعد ثلاثة أسابيع من وقف إطلاق النار في 22 تموز / يوليو، وعلى الرغم من أن المحادثات كانت لا تزال جارية، وبدى يظهر في الأفق التوقيع على الاتفاق، قام الجيش التركي بشن هجوم ثاني على نطاق واسع. ونتيجة لذلك، زادت تركيا من احتلالها ليشمل المنتجع السياحي المزدهر في فاماغوستا في الشرق ومنطقة مورفو الغنية بالحمضيات في الغرب.

نتيجة لذلك بات حوالي 37% تقريباً من أراضي جمهورية قبرص تحت الاحتلال العسكري التركي. وأن حوالي ثلث السكان، أي 200 ألف قبرصي يوناني اقتلعوا قسراً من منازلهم وممتلكاتهم، وقتل الآلاف خلال الأعمال العدوانية، وأعتبر أكثر من 1000 شخص في عداد المفقودين في حين بقي الآلاف من القبارصة اليونانيين والموارنة محصورين في قراهم.

طالبت العديد من قرارات الأمم المتحدة باحترام استقلال قبرص ووحدتها وسلامة أراضيها وعودة النازحين إلى ديارهم وانسحاب القوات الأجنبية من الجزيرة، لكن تركيا تجاهلت جميع الدعوات والقرارات.

صرح الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس بأنه أتيحت له الفرصة خلال الاجتماع غير الرسمي الذي عقده وزعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي في 9 آب / أغسطس لتوضيح المشكلات التي نشأت نتيجة للمبادرات التي تعارض قرارات الأمم المتحدة، مثل التي يقوم بها حالياً القبرصيين التركيين قدرت اوزرساي وارسين تاتار فيما يتعلق بمدينة فماغوستا.

قبرص اليوم هي دولة ذات عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي منذ ايار / مايو 2004. يعتبر أيضاً الجزء الذي تحتله تركيا من قبرص أراضي ضمن الاتحاد الأوروبي، إلا أنه يتم تعليق العمل بالمكتسبات الأوروبية إلى حين حل المشكلة القبرصية.

مشاركة:

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.