قبرص ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بصدد توقيع مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية

قال وزير الخارجية نيكوس خريستودوليديس أن قبرص ومجلس التعاون لدول الخليج العربية سيوقعان قريباً مذكرة تفاهم بشأن المشاورات التي تهدف إلى تعزيز العلاقات بينهما.

اجتمع الوزير خريستودليديس مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف الحجرف في نيقوسيا، في ثالث اجتماع لهما هذا العام.

قال الوزير خريستودوليديس في تصريحاته بعد الاجتماع إن زيارة الحجرف “تعكس الإرادة السياسية المشتركة والتزامنا – كما يتضح من الشبكة الدبلوماسية الواسعة لقبرص في منطقة الخليج – لتعزيز علاقاتنا القوية بشكل أكبر بطرق ملموسة، لما يصب في صالح شعوبنا ودولنا ومنطقتنا بشكل عام”.

أضاف “إن خير دليل على ذلك هو أننا في المراحل الأخيرة للغاية من إبرام مذكرة تفاهم للتشاور بين حكومة جمهورية قبرص والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية”، مشيراً إلى أن “مذكرة التفاهم المذكورة أعلاه ستمدنا بالتعاون المنظم من خلال مجموعات العمل الموضوعية والتي ستصوغ خارطة طريق وتحدد أولوياتنا في الطريق إلى الأمام”.

قال خريستودوليديس إن قبرص بصفتها الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي الأقرب إلى الشرق الأوسط والخليج وتتمتع بعلاقات ممتازة مع جميع دول منطقتنا الأوسع التي هي كما أؤكد دائماً تشكل جزءًا من الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي، تعمل بشكل منهجي نحو تعزيز المشاركة والتعاون على أساس المصالح المشتركة، دون استثناءات على أساس أجندة إيجابية.

وشدد على أن “هذا البعد يشكل ركيزة أساسية لسياستنا الخارجية”.

أشار إلى أنه “أيد باستمرار” المشاركة القيمة للاتحاد الأوروبي مع دول مجلس التعاون، وقال إنه ونظيره المالطي سيشاركان في استضافة مأدبة إفطار غير رسمية للحجرف على هامش اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في كانون الأول/ديسمبر في بروكسل، في حين أن مجلس الشؤون الخارجية وافق على عقد اجتماع وزاري بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية في الربع الأول من عام 2022.

قال خريستودوليديس إنه أطلع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على آخر التطورات المتعلقة بالمشكلة القبرصية، مؤكداً “التزامنا الراسخ بدعم الجهود المستمرة للأمين العام لاستئناف المفاوضات الجوهرية على الأساس المتفق عليه والنحو المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة في اتحاد ثنائي فيدرالي من منطقتين طائفتين”.

أضاف أنه أطلع ضيفه على “الأنشطة غير القانونية والاستفزازية التي تقوم بها تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص وفي منطقة فاروشا المغلقة، والتي تعد جزءًا من السياسة الخارجية التوسعية لأنقرة في المنطقة التي تتجاهل القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

من جانبه قال الحجرف إن قبرص ودول مجلس التعاون “لديهما علاقات متبادلة من الثقة ومبنية على المصلحة المشتركة والاحترام والتفاهم المتبادل لما يجري في المنطقة”.

كما أشاد بالدور القبرصي الحاسم في الحفاظ على الاستقرار والأمن في شرق البحر المتوسط ​​ودور مجلس التعاون في الحفاظ على الاستقرار في منطقة الخليج.

أضاف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إنه من المهم للغاية أن “يحافظ الطرفان على الزخم”، مضيفاً أن الدرس المستفاد بعد وباء كوفيد 19 أننا فقط من خلال التشاور مع أصدقائنا نكون مستعدين بشكل أفضل لمواجهة التحديات في المستقبل”.

وقال إن الطرفين على وشك التوقيع على مذكرة تفاهم، “نحن ملتزمون بالارتقاء بالعلاقة إلى أبعد من ذلك”.

واختم بالقول أن هناك فرص يجب الاستفادة منها.

المصدر: وكالة الانباء القبرصية
مشاركة:

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.