وضع حد للزيادات غير العادلة في أقساط التأمين للسائقين الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا
يُطرح مشروع قانون ألكسندرا أتاليدو للتصويت اليوم في الجلسة العامة للبرلمان، بهدف حماية حقوق الإنسان لكبار السن من السائقين. وتدعو السيدة أتاليدو، من خلال مبادرة “P”، الأحزاب البرلمانية إلى التصويت لصالح مبادرتها التشريعية.
ميُطرح اليوم أمام الجلسة العامة للبرلمان مشروع قانون ذي توجه اجتماعي واضح، يهدف إلى القضاء على أوجه عدم المساواة التي يواجهها كبار السن في مجال تأمين المركبات.
ويسعى مشروع القانون تحديداً إلى الحد من الزيادة في أقساط التأمين التي يُلزم السائقون بدفعها عند بلوغهم سن السبعين، سعياً لضمان معاملة أكثر عدلاً وتناسباً.
تُنتظر نتائج التصويت باهتمام بالغ، إذ تمسّ هذه المبادرة قضايا العدالة الاجتماعية، والمساواة في الحصول على الخدمات، وحماية حقوق السائقين كبار السن.
وتشير جميع الدلائل إلى أن مشروع القانون يحظى بالأغلبية المطلوبة لإقراره.
تم تقديم مشروع القانون المثير للجدل من قبل النائبة عن حزب فولت، ألكسندرا أتاليدو، وتمت دراسته كأولوية من قبل اللجنة البرلمانية المعنية بحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص بين الرجال والنساء.
الأحكام
يحظر القانون المقترح صراحةً رفض شركات التأمين التعسفي وغير المبرر إبرام عقود التأمين مع أي شخص.
ويهدف هذا التنظيم إلى تعزيز الشفافية والإنصاف والمساواة في المعاملة في مجال تأمين المركبات.
علاوة على ذلك، يُلزم القانون شركات التأمين بتقديم مبررات محددة وكافية وواضحة في حال رفض إبرام عقد التأمين، وإبلاغ هذا المبرر كتابيًا للشخص المعني.
وبهذه الطريقة، يتم إنشاء إطار للمساءلة، مما يعزز حماية المستهلك ويضمن إمكانية التحقق من قانونية القرارات ذات الصلة.
إضافةً إلى ذلك، تسعى اللوائح المقترحة إلى تعزيز حماية المواطنين بشكلٍ كبير، ومنع التمييز، وضمان المساواة في الحصول على التأمين دون عوائق، وتعزيز مساءلة شركات التأمين.
وفي الوقت نفسه، يُتوقع فرض غرامة إدارية على شركات التأمين التي لا تلتزم بالتشريعات المقترحة، مما يُعزز الطابع الرادع للإطار التنظيمي ويضمن تنفيذه بفعالية.
لماذا من الضروري التصويت
كما صرّحت ألكسندرا أتاليدو لصحيفة “P”، فإنّ اللوائح المقترحة تُعتبر ضرورية في أعقاب شكاوى من كبار السنّ بشأن زيادات غير مبررة في أقساط التأمين، تُفرض دون توثيق، ودون تقييم فردي، ودون شفافية بشأن المعايير التي تطبقها شركات التأمين.
ووفقًا للسيدة أتاليدو، تُشكّل هذه الممارسة شكلًا من أشكال التمييز على أساس السن.
وفي الوقت نفسه، استشهدت ببيانات تُظهر، استنادًا إلى البيانات المسجلة، انخفاض معدل تورط السائقين الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا في حوادث الطرق، وقلة عدد مطالبات التعويض التي يتقدمون بها.
وعلى الرغم من ذلك، تشكو السيدة أتاليدو من استمرار استبعادهم دون مبرر كافٍ، ودون شفافية، ودون إمكانية حقيقية للطعن في القرارات التي تخصهم.
أشارت النائبة عن حزب فولت إلى تقرير صادر عن مفوض إدارة وحماية حقوق الإنسان، بتاريخ 16 أبريل 2025، والذي يسجل رفض شركات التأمين تقديم تغطية تأمينية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا، وهو أمر يؤكد، وفقًا لها، الحاجة إلى تدخل مؤسسي لمنع الممارسات الإقصائية القائمة على أساس السن.
يُبرز تقرير المفوض، على وجه الخصوص، ضرورة وضع إطار تنظيمي مُلزم للمؤسسات المالية وشركات التأمين، لضمان تقديم إجابات مُخصصة ومُبررة بشكل كافٍ للأطراف المعنية.
وفي الوقت نفسه، يُشدد التقرير على أهمية تعزيز الشفافية من خلال توفير معلومات واضحة ومفهومة وسهلة الوصول بشأن المعايير المُطبقة والإجراءات المُتبعة. كما يقترح تقرير المفوض دراسة واعتماد تدابير إضافية للحماية المؤسسية لكبار السن، وفقًا للمعايير المُطبقة في دول أخرى.
أدعو الأطراف
للتصويت لها”
وفي ختام بيانها لـ”P”، دعت ألكسندرا أتاليدو الأحزاب البرلمانية إلى التصويت لصالح مشروع القانون المثير للجدل الذي قدمته خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم.
وبالتحديد، صرّح حرفياً بما يلي: “إنّ من يُعاقَبون حالياً بسبب سنّهم هم الجيل الذي دعم البنية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.
لا يُعقل أن نطلب منهم الخضوع لفحوصات طبية للقيادة، وفي الوقت نفسه نتركهم دون أي ضمان للحصول على التأمين الإلزامي.
أدعو جميع الأحزاب السياسية إلى تحمّل مسؤوليتها والتصويت لصالح القانون المقترح.”
المفوض المالي
خلال مناقشة مشروع القانون أمام اللجنة البرلمانية المختصة، وافقت المفوضة المالية، فالنتينا جورجيادو، على معظم بنوده، إلا أنها أعربت عن معارضتها لبند إصدار قرار من قبل المفوضية في غضون 30 يومًا من تاريخ تقديم الشكوى.
وأشارت إلى أن هذا البند قد يتعارض مع أحكام قانون إنشاء وتشغيل الهيئة الموحدة للتسوية الودية للمنازعات المالية.
كما أعربت عن قلقها بشأن البند (1) من المادة 3ج المتعلق بالالتزام باتباع الإجراءات الداخلية في شركات التأمين عند فحص شكاوى المؤمن عليهم.
إشعار قبل ثلاثة أشهر
في سياق المناقشة أمام اللجنة البرلمانية المختصة، أبدى النواب قلقهم بشأن الموعد النهائي الذي يتعين على شركة التأمين خلاله تقديم مبررات إنهاء عقد التأمين، والذي ينص عليه مشروع القانون كتابةً قبل شهر على الأقل من تاريخ انتهاء العقد.
ورأى نواب لجنة حقوق الإنسان أنه من المناسب تمديد هذا الموعد إلى ثلاثة أشهر، لما في ذلك من تسهيل لآلية تسوية المنازعات خارج المحاكم، وتماشياً مع أحكام قانون إنشاء وتشغيل الهيئة الموحدة لتسوية المنازعات المالية خارج المحاكم، مع توفير وقت كافٍ للمؤمَّن عليه لممارسة حقوقه المنصوص عليها في مشروع القانون، أو للبحث عن تغطية تأمينية بديلة.
المصدر: politis.com.cy
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على هذا الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.