نص تشريعي بشأن احتجاز طالبي اللجوء القاصرين
يثير “قانون اللاجئين لعام 2026” ردود فعل، وذلك أيضاً بسبب النص على احتجاز الأطفال بسبب “ذنوب” محتملة للوالدين أو أي شخص مسؤول عن الإشراف عليهم، حيث أشارت مفوضة حماية حقوق الطفل ، إيلينا بيريكليوس، إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إقرار شيء من هذا القبيل في التشريعات.
وقد تم التعبير عن رد فعل المفوض خلال مناقشة مشروع القانون ذي الصلة – الذي يهدف إلى التنسيق – أمام لجنة الشؤون الداخلية البرلمانية، والذي يهدف، من بين أمور أخرى، إلى معالجة ضغوط الهجرة وتبسيط وتسريع إجراءات اللجوء .
أشارت المفوضة إيلينا بيريكليوس إلى أن “الأحكام الحالية لقانون اللاجئين تحظر منعًا باتًا احتجاز الأطفال طالبي اللجوء، وأن جمهورية قبرص تطبق هذا الحظر منذ سنوات، ما يُعد مثالًا يُحتذى به”.
وأضافت السيدة بيريكليوس أن “المادة 25 (2) من مشروع القانون تحل محل هذا الحظر المطلق، إذ تنص على إمكانية احتجاز الأطفال كإجراء أخير”.
وأوضحت أن إدراج عبارة “كقاعدة عامة” في التشريع يسمح باحتجاز الطفل غير المصحوب بذويه “عندما يكون الاحتجاز في مصلحة القاصر”.
قالت إنه حتى الآن، لم يثبت في أي قضية أن حرمان الطفل من حريته الشخصية يمكن أن يكون، تحت أي ظرف من الظروف، في مصلحته الفضلى. علاوة على ذلك، وكما لاحظ، فإن التشريع المقترح لا ينص على حد أقصى لمدة الاحتجاز، ولا على مراجعة قضائية لشرعيته على فترات منتظمة.
وذكرت كذلك أن المادة 25(2)(أ) تنص على أنه يجوز احتجاز الطفل إذا كان برفقة أحد والديه أو مقدم الرعاية الرئيسي له أثناء احتجازه.
تشير المفوضة إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان الطفل محتجزًا في مكان مع أحد والديه أو مقدم الرعاية الرئيسي له.
وتؤكد أنه لا يمكن تبرير احتجاز الطفل لمجرد احتجاز أحد والديه أو مقدم الرعاية له بأي شكل من الأشكال.
كما تشير المفوضة إلى أن الأطفال الذين يتقدمون بطلبات للحصول على الحماية الدولية لم يرتكبوا أي جريمة تستوجب احتجازهم.
علاوة على ذلك، ووفقًا لمفوض حماية الطفل، فإن احتجاز الأطفال طالبي اللجوء يُعد انتهاكًا للمادة 22 من الاتفاقية، التي تلزم الدول بضمان الحماية المناسبة للأطفال الذين يسعون للحصول على صفة لاجئ، وكذلك للمادة 6، التي تضمن حق كل طفل في البقاء والنمو، وهو حق لا يتوافق مع الحبس.
وبناءً على ما سبق، يوصي المفوض بإعادة فرض الحظر المطلق على احتجاز الأطفال طالبي اللجوء.
أعرب ممثلو الوزارات عن دعمهم لمشروع القانون، الذي صرّحوا بأنه يُحسّن التشريعات القائمة بشكل عام. في المقابل، احتفظت المنظمات بحقها في توضيح مواقفها خلال المناقشة.
وبشكل عام، يُغطي مشروع القانون قضايا تتراوح بين وصول اللاجئين/المهاجرين إلى قبرص، ودراسة طلباتهم للحصول على الحماية الدولية أو رفضها.
المصدر: Philenews
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على هذا الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.