يعود نقص الموظفين في المستشفيات الحكومية بقوة – جهود لتوظيف 90 ممرضة جديدة بحلول نهاية شهر مايو
في نفس المشروع، أصبحت الخدمات الصحية مرة أخرى هي الجمهور المستهدف، فيما يتعلق بالنقص الحاد والمزمن في عدد الممرضات، ففي الوقت الذي تجري فيه المناقشات بين وزارة الصحة والنقابات والمستشفيات الخاصة بهدف إيجاد حلول جوهرية ومستدامة للمشكلة، يبدو أن قسمًا آخر في مستشفى لارنكا العام يواجه مشكلة الاكتظاظ وفي الوقت نفسه انخفاض عدد طاقم التمريض، وهو أمر يزيد من القلق بشأن الصورة العامة للنظام.
وعلى وجه التحديد، تتعلق الشكاوى المقدمة أمس بقسم طب الأطفال في المستشفى، والذي على الرغم من عدم تسجيله زيادة في الإشغال بعد نهاية فصل الشتاء، إلا أنه سجل مع ذلك زيادة في عدد الأطفال الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى في الأيام الأخيرة، في حين انخفض عدد الممرضات بشكل كبير بسبب الإجازات المرضية وإجازات الأمومة، مما أدى إلى عدم احترام الاتفاقية المبرمة بين المنظمة الوطنية للصحة والتمريض والنقابات بشأن الحد الأدنى المطلوب من الممرضات بالنسبة لعدد الأسرة المتاحة، الأمر الذي يخلق ضغطًا إضافيًا على الموظفين المثقلين بالأعباء بالفعل.
بحسب مصادر صحيفة “ريبورتر”، برزت هذه المشكلة بعد شكوى قدمتها أمٌّ لطفلٍ يرقد في قسم طب الأطفال، حيث شهدت بنفسها حجم الإرهاق والضغط الذي يُعاني منه الممرضون المناوبون، والذين يُطلب منهم إدارة عددٍ متزايد من الحالات، سواءً للأطفال أو البالغين، مما يُزيد من صعوبة ظروف عملهم.
تكمن الصعوبة في أن العاملين في المجال الصحي مُطالبون بالاستجابة لحالاتٍ ذات تخصصاتٍ ومتطلباتٍ مُختلفة، في ظل محدودية الموارد البشرية، نظرًا لاختلاف إدارة كل مريضٍ واحتياجها إلى نهجٍ فردي، الأمر الذي يجعل عملهم أكثر صعوبةً وتعقيدًا.
في الوقت نفسه، يُلاحظ وجود نقص حاد وواسع النطاق في الكوادر الطبية بمستشفى لارنكا، حيث بلغ إجمالي النقص حوالي 25 ممرضة، بينما في قسم طب الأطفال، حيث تُسجّل أخطر المشكلات، يصل النقص حاليًا إلى ست ممرضات، وهو عدد يُعتبر بالغ الأهمية لتشغيل هذا القسم الحساس.
ونتيجةً لهذا النقص، يصبح تنفيذ برامج عمل الممرضات بسلاسة أمرًا في غاية الصعوبة، في حين تواجه إدارة المستشفى، على الرغم من جهودها المبذولة بالتعاون والتشاور مع وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية لسدّ هذا النقص من خلال عمليات نقل الموظفين داخليًا، صعوبات جمّة، إذ تُسجّل حالات نقص مماثلة في أقسام أخرى، مما يحدّ من نطاق المرونة والتدخل المباشر.
في الوقت نفسه، ونظراً لزيادة الحاجة إلى أسرّة لخدمة المرضى البالغين، ونظراً للامتلاء الملحوظ في الأقسام الأخرى من المستشفى، أفادت المصادر نفسها بأنه أصبح من الضروري نقل المرضى البالغين إلى قسم طب الأطفال، بعد الحصول على الموافقة اللازمة من إدارة المستشفى وإدارة القسم نفسه، وهي ممارسة تسلط الضوء على الضغوط التي يتعرض لها النظام والحلول القسرية التي تم اختيارها في ظل هذه الظروف.
مع ذلك، يبدو أن مستشفى مكاريوس، بالإضافة إلى مستشفى لارنكا العام، يواجه مشكلة خطيرة تتمثل في نقص حاد في طاقم التمريض، إلى جانب مشكلة التلوث الضوضائي الناجمة عن مشاريع التحديث والتجديد الجارية في المبنى، مما يؤثر على سير العمل اليومي وظروف الإقامة في المستشفى.
وفي كلتا الحالتين، تبذل منظمة OKYpY جهودًا مكثفة، بالتنسيق المستمر مع إدارات المستشفيات، لتوثيق النقص الحقيقي والخطير بدقة، واتخاذ القرارات بشأن الخطوات التالية، سواءً من خلال النقل الداخلي حيثما أمكن، أو من خلال نقل الموظفين من مستشفيات أخرى، وذلك في إطار جهد شامل لتحقيق التوازن بين الاحتياجات.
عملية التوظيف في مراحلها النهائية
في غضون ذلك، تضم القائمة الحالية للمعينين 25 وظيفة فقط، وهو عدد يُعتبر غير كافٍ بالنظر إلى الاحتياجات المتزايدة المسجلة حاليًا.
ومع ذلك، يجري العمل حاليًا على تحديث القائمة بهدف رفع عدد الوظائف إلى 90، نظرًا لتوقع تقاعد عدد كبير من الموظفين في المستقبل القريب.
وتشير المعلومات إلى احتمال وجود بعض التأخير في هذه العملية، إلا أن هذا التأخير يُعزى حصريًا إلى مسائل عملية وإدارية، يجري العمل على حلها حاليًا، ومن المتوقع إتمام الإجراءات بحلول نهاية شهر مايو.
ويبقى الهدف الرئيسي هو تعزيز الكادر التمريضي في جميع المستشفيات الحكومية بشكل كبير، لتمكينها من تلبية الاحتياجات المتزايدة.
ومن الجدير بالذكر أنه من المتوقع تقاعد حوالي 40 ممرضًا وممرضة في عام 2026، ولا يشمل هذا العدد من قد يتقاعدون مبكرًا، والذين يُقدر عددهم بما بين 10 و15 شخصًا، مما يزيد من حدة المشكلة.
من المتوقع أن يوفر هذا التطور استراحة قصيرة ولكنها ضرورية للموظفين الحاليين، الذين يعانون بالفعل من ضغط شديد، ويحاولون يومياً تلبية جميع الاحتياجات وضمان تقديم خدمات صحية عالية الجودة للمرضى، في ظل ظروف صعبة بشكل خاص تختبر حدود قدرتهم على التحمل.
مع ذلك، بات من المسلّم به الآن أنه على الرغم من الجهود المبذولة لتوظيف كوادر جديدة وتعزيز الموارد البشرية، فإن مشكلة نقص الممرضات، في القطاعين العام والخاص، لن تُحلّ فوراً، فهي ليست ظاهرة محلية فحسب، بل جزء من اتجاه دولي أوسع.
وفي الوقت نفسه، ورغم المفاوضات الجارية بين وزارة الصحة والهيئة الوطنية للتأمين الصحي والاجتماعي، فإن استمرار تسجيل هذا النقص الحاد، الذي يؤدي إلى خلل في أقسام حيوية بالمستشفيات، من المتوقع أن يُثير قلق السلطات ويُعجّل باتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المشاكل في مستشفى لارنكا لا تظهر للمرة الأولى، حيث أنها تعود للظهور بشكل دوري، مما يثير سلسلة من التساؤلات حول مدى كفاية التخطيط وفعالية التدابير المتخذة، مما يعزز الحاجة إلى حلول أكثر ديمومة وهيكلية.
اقرأ أيضاً:
-
أصواتٌ تتحدث عن انخفاض عدد الممرضات في قسم طب الأطفال بمستشفى لارنكا العام، وزيادة عدد الأطفال – كيف تستجيب منظمة OKYpY؟
-
إن مخصصات البرلمان مثقلة بفواتير الصحة – الممرضات، والعيادات الجامعية، ومشاركة OSAK في OKYpY
-
إن قضية الممرضات القادمات من دول ثالثة مطروحة للنقاش، ولكن دون حل – فالحل يتعثر بسبب الخلافات.
المصدر:- reporter.com.cy
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على هذا الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.