المفوضية: انخفاض في فقر الأطفال ولكن تفاوتات كبيرة في قبرص
وفقًا لأحدث البيانات المتاحة، انخفض عدد الأطفال المعرضين للخطر من حوالي 37000 في عام 2019 إلى 26000 في عام 2024.
شهدت السنوات الأخيرة انخفاضاً في عدد الأطفال المعرضين لخطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي في قبرص، بينما لا تزال المؤشرات الاجتماعية الرئيسية تُبرز تفاوتات كبيرة.
وبشكل عام، تتسم الصورة العامة لقبرص بتقدم في بعض المؤشرات، ولكنها تتسم أيضاً بنقاط ضعف مستمرة، لا سيما فيما يتعلق بفقر الطاقة، وتكافؤ فرص الحصول على الخدمات، وتفاقم التفاوتات الاجتماعية.
بحسب أحدث البيانات المتاحة، انخفض عدد الأطفال المعرضين للخطر من حوالي 37 ألف طفل عام 2019 إلى 26 ألف طفل عام 2024، ويعزى هذا التطور إلى تدخلات السياسة الاجتماعية.
وكما ورد في وثيقة عمل المفوضية الأوروبية ذات الصلة بعنوان “كسر حلقة فقر الأطفال – تعزيز الضمان الأوروبي للطفل”، والتي صدرت عقب اجتماع مفوضي المفوضية يوم الأربعاء، “حققت قبرص هدفها الوطني، وإن كان يُعتبر طموحًا متواضعًا”، مما يشير إلى إمكانية تعزيز التدابير بشكل أكبر.
إن الوضع في مجال السكن وفقر الطاقة مقلق للغاية، حيث يعيش 62.6% من الأطفال المعرضين للخطر في منازل غير قادرة على توفير التدفئة الكافية، وهي أعلى نسبة في الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت نفسه، تصل الفجوة بين الأطفال المعرضين لخطر الفقر وبقية الأطفال إلى 55.1%.
في قطاع التعليم، لا تزال نسبة التسرب المبكر من المدارس أعلى من متوسط الاتحاد الأوروبي، حيث تبلغ 11.3% مقارنةً بـ 9.3%.
وكما هو ملاحظ، “على الرغم من التدخلات، لا تزال هناك تحديات قائمة في الحفاظ على الطلاب في النظام التعليمي”.
في مجال التعليم ما قبل المدرسي، تتزايد المشاركة، لا سيما من خلال البرامج المدعومة.
ومع ذلك، يبدو النظام مُخصخصاً بالكامل تقريباً، إذ تشير الوثيقة إلى أن “2.6% فقط من المرافق عامة”، في حين لا تزال الفوارق في فرص الحصول على التعليم قائمة بين الأطفال المعرضين لخطر الفقر وأولئك غير المعرضين له، على الرغم من أن هذه الفوارق تبدو آخذة في التضاؤل.
في الوقت نفسه، تم رصد فجوات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وتشير التقارير إلى أن “الاختلافات في المشاركة في خدمات رعاية الأطفال تتجاوز في بعض الحالات 20%“، مما يؤثر على تكافؤ الفرص منذ الصغر.
أما في القطاع الصحي، فلم تُسجّل أداءات استثنائية، إلا أنه تم تسليط الضوء على “صعوبات هيكلية في الوصول، لا سيما إلى خدمات الصحة النفسية للفئات الأكثر ضعفاً”.
وأخيرًا، تبرز الحاجة إلى تعزيز توثيق السياسات. وكما ذُكر، فإن “محدودية البيانات المتاحة لفئات معينة من الفئات الضعيفة تجعل من الصعب رصد وتقييم التدابير”، وهو ما يُعدّ مشكلة حاسمة لتصميم تدخلات فعّالة.
المصدر: politis.com.cy
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على هذا الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.