المهاجرون: نسبة واحد إلى خمسة بين الوافدين والمغادرين – خطة جديدة لإعادة العائلات السورية إلى وطنها
من 12000 طلب لجوء قبل بضع سنوات، وصلنا إلى بضع مئات فقط، ولم تعد الهجرة قابلة للإدارة فحسب، بل تسمح أيضاً للمسؤولين بالتعامل مع الهجرة القانونية وإعادة الإدماج.
الأرقام في هذه الحالة تعكس الحقيقة، إذ بلغ انخفاض عدد طالبي اللجوء الوافدين في النصف الأول من عام 2026 نسبة 92% مقارنةً بعام 2022، بينما غادر نحو 35 ألف شخص من رعايا دول ثالثة منذ بداية الإدارة الحالية.
وفي الوقت نفسه، وبعد تغيير النظام في سوريا، غادر 5200 مواطن طوعاً.
وفقًا للبيانات التي قدمها أمس نائب وزير الهجرة واللجوء نيكولاس يوانيدس إلى اللجنة البرلمانية الداخلية، تم تسجيل 12029 حالة مغادرة إجمالية في عام 2025، وهو أعلى رقم تم تحقيقه على الإطلاق، بنسبة وصول إلى مغادرة تبلغ 1 إلى 5.
يؤكد الوضع الراهن صحة سياستنا: ففي النصف الأول من عام 2026، انخفض عدد الوافدين غير الشرعيين بنسبة 92% مقارنة بعام 2022، بينما غادر ما يقارب 35 ألف شخص من رعايا دول ثالثة منذ بداية عمل الحكومة. ولا تزال 13500 طلب لجوء قيد النظر.
كما أن الوضع فيما يتعلق بطلبات اللجوء المعلقة يُظهر تحسناً واضحاً، حيث أنه من 35000 طلب كانت معلقة قبل ثلاث سنوات، وصلنا الآن إلى 13500 طلب، مما يعني انخفاضاً بنسبة 86٪.
أشار السيد إيوانيدس بشكل خاص إلى قانون اللاجئين في إطار ميثاق الهجرة الذي تم إقراره مؤخراً، مؤكداً أن الهدف الرئيسي هو تحويل تدفقات الهجرة من مشكلة إلى حل.
وشدد على أننا وجهنا رسالة إلى الاتحاد الأوروبي مفادها أننا سنوفر الحماية لمن يستحقها، لكننا سنحمي حدودنا.
وركز على محطتين هامتين: إطلاق ميثاق الهجرة، واللوائح الجديدة المتعلقة بالعودة.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، قال إنه تم الانتهاء من تطوير مركز بورنارا الأول للضيافة، بينما نُفذ مشروعان في منطقة ليمينس، هما مركز الضيافة الذي يتسع لألف شخص، ومركز ما قبل الترحيل حيث يقيم العائدون إلى أوطانهم.
وأضاف: “نولي اهتماماً خاصاً للسوريين الحاصلين على اللجوء أو الحماية الدولية. فبالإضافة إلى 5200 شخص تمت إعادتهم طواعية، لدينا 2000 طلب سحب، كما يجري العمل حالياً على خطة إعادة العائلات إلى الوطن، حيث نقدم لهم حافزاً من الاتحاد الأوروبي”.
فيما يتعلق بالهجرة القانونية، صرّح السيد إيوانيدس بأن 200 ألف أجنبي يقيمون حالياً في قبرص بشكل قانوني، وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يتكفل بنسبة 70% من تكاليف الهجرة.
كما ذكر أنه تم إعداد الاستراتيجية الأولى لإعادة دمج المهاجرين بهدف تفكيك التجمعات السكنية المعزولة التي تتشكل في مناطق مختلفة.
كان تقريره عن انخفاض عدد المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 90% لاعتقادهم أنهم قادمون إلى أوروبا الوسطى مثيرًا للإعجاب.
ومن خلال المعلومات المتوفرة في الموقع والإعلانات وغيرها من الإجراءات، تم إبلاغ الراغبين في القدوم إلى قبرص بأنهم لن يتمكنوا من السفر إلى أوروبا بعد ذلك.
رداً على أسئلة النواب، قال السيد إيوانيديس إن هناك تعاوناً مع الشرطة والحرس الوطني لمراقبة الخط الأخضر، حيث تُستخدم الكاميرات والدوريات والطائرات المسيّرة لمكافحة المهربين بشكل أساسي.
وأكد أن عمليات التفتيش تستند إلى لائحة الخط الأخضر التي تنص على أنه ليس حدوداً، وبالتالي تُجرى عمليات التفتيش وفقاً لهذه اللائحة.
هذه الأرقام هي ثمرة سياسة محددة: تكثيف المراقبة على طول الخط الأخضر والدوريات البحرية، وتسريع إجراءات طلبات اللجوء، والتعاون الوثيق مع دول ثالثة ومؤسسات أوروبية، وتعزيز عمليات العودة. لقد أنقذنا آلاف الأشخاص المعرضين للخطر في البحر، وهدفنا هو المتاجرون بالبشر الذين يتربحون من أنشطتهم الإجرامية.
من مشكلة إلى حل
أكد غالبية أعضاء البرلمان في بياناتهم على الجهود المبذولة في مجال الهجرة، وردّ نائب الوزير بأنها تحولت من مشكلة إلى حل.
وشدد قائلاً: “ببساطة: كل من يستحق الحماية يحصل عليها.
كل من لديه أساس قانوني للإقامة يخضع لإطار واضح من القواعد. كل من لا يحق له البقاء يُعاد عبر إجراءات قانونية وإنسانية وفعّالة”.
وفي هذا السياق، يجري العمل على الخطة الجديدة المنقحة لمساعدة العائلات على العودة الطوعية إلى سوريا لعام 2026، والتي تُعدّ استجابة عملية.
فهي تُمكّن من عودة العائلات بشكل منظم وطوعي وكريم، مع السماح في الوقت نفسه بالإقامة والعمل المؤقتين القانونيين والمنظمين لأحد أفراد الأسرة البالغين.
أما فيما يتعلق بمستفيدي هذه المساعدات، فيبلغ عددهم حاليًا 2000 شخص، منهم 400 سوري، وتُبذل الجهود لتوجيههم نحو العمل.
وقد انخفض عدد المستفيدين بنسبة 50%، بينما يُسحب باستمرار وضع الأفراد الذين يُخلّون بالنظام والأمن بسبب سلوكهم غير المنضبط.
سيغادر المخالفون.
-
نائب الوزير: “تحترم قبرص القانون الدولي، لكنها دولة ذات قوانين. وهذه القوانين تنطبق على الجميع“.
كان موقف نائب وزير الهجرة واضحًا بشأن طالبي اللجوء أو من يحملون وضعًا قانونيًا، والتعامل مع حالات عدم الشرعية.
قال: “لا نتسامح مع أي سلوك منحرف من جانب الأجانب.
وانطلاقًا من إطار القانون، عندما يُعتبر الأجانب خطرًا على النظام العام والأمن، أصدر على الفور تعليمات إما بإلغاء اللجوء أو إلغاء تصاريح الإقامة.
الرسالة واضحة: قبرص تحترم القانون الدولي، لكنها دولة ذات قوانين، وهذه القوانين تنطبق على الجميع”.
وفيما يتعلق بدمج المهاجرين في المجتمع القبرصي، أشار السيد إيوانيدس إلى الاستراتيجية الوطنية لدمج المهاجرين المقيمين بشكل قانوني، مع التركيز على تعلم اللغة اليونانية، وتطوير المهارات، والوصول إلى سوق العمل القانوني، والتعرف على المجتمع والمؤسسات وأسلوب الحياة والثقافة في قبرص.
وأخيراً، أشرت إلى الطبيعة التنموية للهجرة. هدفنا هو تبسيط إجراءات الهجرة القانونية للمساهمة في تعزيز الاقتصاد، فضلاً عن حل المشكلات الاجتماعية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الخدمة الرقمية الجديدة لتقديم طلبات تجديد تصاريح الإقامة إلكترونياً مشمولة.
وهي ابتكار يقلل من الإجراءات البيروقراطية، ويحد من الحاجة إلى الحضور الشخصي، ويعزز الشفافية والقدرة الإدارية.
ستواصل حكومتنا ووزارة شؤون اللاجئين العمل بجدية وتخطيط وثبات.
واختتم قائلاً: “الأولويات واضحة: تنفيذ الاتفاق الأوروبي، والحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية، وتقليل طلبات اللجوء المعلقة، والاستفادة من إطار العودة الجديد، وتنفيذ خطة اللاجئين السوريين، والاندماج وفقاً للقواعد، ورقمنة الإجراءات، وتنظيم الهجرة القانونية بما يسهم في تنمية بلادنا”.
المصدر: Philenews
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على هذا الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.