لماذا يُطلق على الخامس عشر من أغسطس اسم “عيد الفصح الصيفي”؟ – تقليد الاحتفالات
هذه عادة لا تزال تربط الإيمان الديني بالحياة الأسرية والمجتمعية، وتشكل جزءًا لا يتجزأ من الاحتفال.
يُحتفل بيوم 15 أغسطس، المعروف أيضاً باسم “عيد الفصح الصيفي”، في جميع أنحاء قبرص بالطقوس الدينية والمهرجانات والفعاليات التي تحافظ على عادات وتقاليد المكان.
مهرجانات توحد الدين والتقاليد
لطالما ارتبط الخامس عشر من أغسطس بالمهرجانات، التي لا تزال تشكل جزءًا هامًا من الحياة الاجتماعية والثقافية، لا سيما في منطقة بافوس.
ورغم أن العديد من هذه المهرجانات قد تطورت على مر السنين إلى احتفالات منظمة، إلا أنها لا تزال تجمع بين الموسيقى والرقص والطعام، وتلتقي فيها السكان والزوار.
في الماضي، لم تكن المهرجانات ذات طابع ديني واجتماعي فحسب، بل كانت لها أيضاً بُعد تجاري قوي.
كان بإمكان الزوار شراء الفواكه والبقوليات والخضراوات والأدوات والأواني وغيرها من المنتجات التقليدية، مما جمع بين المشاركة في الاحتفال واحتياجات الحياة اليومية.
الاحتفالات والفعاليات في جميع أنحاء بافوس
اليوم، تُنظم فعاليات تتضمن الموسيقى والرقص في جميع مجتمعات منطقة بافوس تقريباً، مما يمنح السكان والمغتربين العائدين إلى قراهم والزوار فرصة الالتقاء والاحتفال معاً.
يساهم الحفاظ على هذه الفعاليات في الحفاظ على التقاليد المحلية ويعزز ارتباط الأجيال الشابة بعادات المكان.
حشود من المؤمنين في أديرة العذراء مريم
في الوقت نفسه، تحتفل الأديرة المقدسة في منطقة بافوس بعيد انتقال السيدة العذراء. ويزور المؤمنون من جميع أنحاء قبرص دير آغيوس نيوفيتوس ودير خريسوروغياتيسا، مشاركين في الفعاليات الدينية.
وتتجلى صورة مماثلة في كنائس العذراء مريم المنتشرة في جميع أنحاء الجزيرة، والتي تعمل بفخامة خاصة وتجذب مئات المؤمنين والزوار.
لماذا يُطلق على الخامس عشر من أغسطس اسم “عيد الفصح الصيفي”؟
بحسب الباحثة في التقاليد آنا تسيلبو، فإن عيد انتقال العذراء مريم هو من بين أهم أعياد المسيحية، وبالتالي من بين أهم الأعياد الدينية في قبرص.
وكما يقول، فإن النصف الأول من شهر أغسطس مخصص بالكامل للسيدة العذراء مريم من خلال فترة من الصيام والتحضير الروحي، حتى العيد الكبير في 15 أغسطس. وأهمية هذا اليوم كبيرة لدرجة أن الناس قد أطلقوا عليه اسم “عيد الفصح الصيفي” أو “عيد الفصح للسيدة العذراء مريم”.
الخبز ومائدة الاحتفال
تحتل المخبوزات المصنوعة يدوياً والمقدمة في الكنائس مكانة خاصة في عادات هذا اليوم. وكما تشير السيدة تسيلبو، تحمل ربات البيوت الخبز الذي عجنّتهنّ في الليلة السابقة، بالإضافة إلى الخبز المخصص لمائدة الاحتفال في اليوم التالي.
هذه عادة لا تزال تربط الإيمان الديني بالحياة الأسرية والمجتمعية، وتشكل جزءًا لا يتجزأ من الاحتفال.
العلاقة الخاصة بين القبارصة والعذراء مريم
تشير آنا تسيلبو إلى أن مريم العذراء لطالما احتلت مكانة خاصة في قلوب القبارصة. وبالنسبة للنساء اللواتي فقدن أحباءهن في حروب قبرص، فإن هذه العلاقة تكتسب بعداً أعمق.
ويشير إلى أن مريم العذراء هي الدعاء الخالد في لحظات الفرح والألم، وتبقى نقطة مرجعية ثابتة للمؤمنين.
احتفال يجمع بين الإيمان والحياة الاجتماعية
كما يؤكد الباحث في التراث، فإن الخامس عشر من أغسطس في بافوس وفي قبرص عموماً ليس مجرد احتفال ديني عظيم، بل هو أيضاً يوم تتلاقى فيه العقيدة والأسرة والتقاليد والتجمعات الاجتماعية والولائم، مما يحافظ على دورة من العادات التي تتوارثها الأجيال.
المصدر:- politis-news
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.