احتجاج على زيارة هرتسوغ – “لا نريد أن تصبح قبرص قاعدة حرب”
عارضت المنظمات التي شاركت في احتجاج خارج القصر الرئاسي، بمبادرة من مجلس السلام القبارصة بعد ظهر يوم الخميس، زيارة رئيس إسرائيل، إسحاق هرتسوغ، إلى قبرص.
وانتقدوا في خطاباتهم موقف جمهورية قبرص تجاه إسرائيل، مع الإشارة إلى الحرب في غزة، والتعاون العسكري بين البلدين، والآثار التي قد تترتب على العلاقة الوثيقة بين قبرص وإسرائيل، كما زعموا، على أمن قبرص والمشكلة القبرصية.
انتقد رئيس مجلس السلام القبرصي، تاسوس كوستياس، استقبال الرئيس الإسرائيلي في قبرص، قائلاً: “في كل مرة تفرش فيها قبرص السجادة الحمراء للترحيب بالقيادة السياسية لإسرائيل، تُراق الدماء تحت أقدامنا”.
وأكد أن العلاقة الوثيقة بين قبرص وإسرائيل لا تخدم مصالح قبرص، ورفض فكرة أن إسرائيل قادرة على المساهمة في حل القضية القبرصية.
وقال: “إسرائيل ليست مهتمة بحل مشكلة قبرص، بل إنها لن تحرر قبرص أبداً”، مضيفاً أن “هذه مجرد أمنيات طوباوية وخطيرة لا علاقة لها بالواقع”.
وفي الوقت نفسه، صرح بأن العلاقة السياسية والعسكرية مع إسرائيل “تعزز منطق الحرب في شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وتوسع الانقسام في قبرص”.
دعا السيد كوستياس جمهورية قبرص إلى تطبيق مبادئ القانون الدولي بشكل متسق على كل من قضيتي قبرص والفلسطينيين، مشيراً إلى أنه “كما نطالب بإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق في قبرص، يجب علينا الدفاع عن المبادئ نفسها للشعب الفلسطيني”.
وفي إشارة إلى زيارة هرتسوغ، أشار إلى أننا “لن نصبح جزءاً من محو الإبادة الجماعية التي تستمر بجوارنا”، بينما دعا إلى استمرار التعبئة من أجل السلام والشرعية الدولية.
نيابة عن الجالية الفلسطينية في قبرص، أشار هيثم الزير إلى الوضع في غزة والضفة الغربية، مشيراً إلى استمرار الهجمات والنزوح، ودعا إلى “اتخاذ إجراءات ملموسة” من جانب المجتمع الدولي.
ومن بين أمور أخرى، دعا إلى وقف، كما قال، “جميع المعاملات المتعلقة بالمنتجات والخدمات والشركات المرتبطة بالمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
ربط السيد الزير الوضع في فلسطين بتجربة قبرص، مشيراً إلى أن “قبرص تعرف معنى الاحتلال”، وشكر الشعب القبرصي والمنظمات التي تدعم الشعب الفلسطيني، كما ذكر.
وقال: “إذا أردنا إنهاء العنف، فلا بد من إنهاء الاحتلال. وإذا أردنا إحلال السلام، فلا بد من إحلال العدل”.
جادل كريستوس كريستوفيدس، نيابةً عن التحالف ضد اليمين المتطرف والفاشية والعنصرية، بأن الحكومة تُقدّم “الدعم المزعوم من إسرائيل” كعنصر يُمكن أن يُساهم في تحرير قبرص.
وانتقد هذا النهج تحديدًا، قائلاً: “إنه خطأ، إنه كذب، لا أساس له من الصحة”.
انتقد ممثل جماعة “أفوا” النضالية موقف جمهورية قبرص تجاه إسرائيل، بحجة أن العلاقة الوثيقة بين البلدين تؤثر أيضاً على قضية قبرص.
وكما قال، “إنّ النتيجة النهائية للإبادة الجماعية ليست مجرد الموت الجسدي للضحايا، بل هي شيء أعمق وأكثر رعباً وأكثر ديمومة.
إنها تدمير نمط كامل من الوجود الإنساني، وإبادة عالمٍ باعتباره حاملاً لأشكال فريدة من الحياة والتجربة والمعنى.
وهذا ما يحدث في فلسطين، وقد أقرته حكومة جمهورية قبرص”.
وفي معرض حديثها عن العلاقات القبرصية الإسرائيلية، أشارت إلى أن “ربط جمهورية قبرص بإسرائيل التي ترتكب الإبادة الجماعية لن يساعد في أي عملية سلام أو تقارب”. وأضافت أن هذه العلاقة تعقد الجهود المبذولة لحل القضية القبرصية.
من جانبها، أعربت أثينا كيراتي، المتحدثة باسم تحالف “متحدون من أجل فلسطين” في نيقوسيا، عن معارضتها لأي تعاون سياسي أو عسكري إضافي بين قبرص وإسرائيل.
وأكدت أن هذا التعاون لا يعزز أمن قبرص، بل يجعلها أكثر عرضة للصراعات الإقليمية، مشيرةً في الوقت نفسه إلى القواعد البريطانية التي “أصبحت هدفاً” في الحرب الأمريكية الإيرانية.
وقال: “لا نريد أن تصبح قبرص قاعدة حرب”، داعياً إلى أن تكون قبرص “جسر سلام، بدون جيوش وليست قاعدة حرب”.
وفي الوقت نفسه، انتقد التعاون العسكري بين قبرص وإسرائيل وارتباطه بالطاقة، بحجة أن انخراط قبرص بشكل أوثق في التنافسات الإقليمية يزيد من المخاطر التي تواجه البلاد.
“لا نريد حرباً من أجل الغاز الطبيعي. ولا نريد السلام فقط عندما يفيد الشركات”، قال، مضيفاً أن “أمننا لا يكمن في الجيوش والأسلحة. بل يكمن في تعاون الشعوب”.
في الوقت نفسه، استشهد أوريستيس ماتساس، المتحدث باسم منظمة “مراقبة اليمين المتطرف”، بتقرير صادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن فلسطين، قائلاً إنه يشير إلى “التحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية” وإلى مسؤوليات الملاحقة الجنائية والتحريض على الإبادة الجماعية.
كما أشار إلى توصيات موجهة إلى الدول الأعضاء في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لمراجعة علاقاتها مع إسرائيل.
وفي الوقت نفسه، انتقد الحكومة لاختيارها تعزيز العلاقات مع إسرائيل، مشيراً إلى أنهم “يختارون تحويل بلدنا إلى ملاذ لمجرمي الحرب وأداة لخدمة المخططات الإمبريالية القاتلة لإسرائيل والولايات المتحدة”.
وخلص السيد ماتساس إلى القول بأن جمهورية قبرص لا ينبغي ربطها بالخيارات العسكرية والسياسية لإسرائيل والولايات المتحدة، وأعرب عن اعتقاده بأن “تضامن الشعوب أقوى من أي مركز ملطخ بالدماء للقوة الاقتصادية والسياسية”.
المصدر: SIGMA LIVE
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على هذا الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.

