نسبة المراهقين الذين يبلغون من العمر 15 عامًا والذين دخنوا السجائر الإلكترونية تبلغ 38% – قائمة التحقق التي تسجل الحوادث في المدارس والإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم والعلوم
تبلغ نسبة الطلاب الذين يدخنون السجائر الإلكترونية في سن الخامسة عشرة 38%، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 16% بين الطلاب في سن الثالثة عشرة، وتصل إلى 4% بين الطلاب في سن الحادية عشرة.
ورغم انخفاض هذه النسبة، إلا أنها مثيرة للقلق، خاصةً إذا أخذنا في الاعتبار أن هؤلاء الطلاب حديثو التخرج من المرحلة الابتدائية.
وتتخذ وزارة التربية والتعليم إجراءات متنوعة لمعالجة ظاهرة تدخين الطلاب، حيث تم تطبيق سياسة قوائم المراقبة لأول مرة منذ بداية العام الدراسي الحالي.
تُثير مسألة إدمان الطلاب على منتجات التبغ قلقًا بالغًا في المجتمع، لا سيما مع الأخذ في الاعتبار إمكانية حصول القاصرين على هذه المنتجات، وهو أمرٌ محظورٌ قانونًا، إذ يبلغ الحد الأدنى القانوني لشراء منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية ومنتجات تسخين التبغ 18 عامًا.
وقد أكد رئيس حركة ألما، أوديسياس مايكليدس، على هذه المسألة في سؤالٍ مطوّلٍ وجّهه إلى وزارة التربية والتعليم، طالب فيه بمعلوماتٍ حول البيانات المتاحة بشأن استخدام الأطفال والمراهقين في قبرص للسجائر الإلكترونية، فضلًا عن البروتوكولات والسياسات المتبعة في المدارس.
أشارت وزيرة التربية والتعليم، أثينا ميخائيليدو، ردًا على سؤال السيد ميخائيليدو، في البداية إلى أن وزارة التربية والتعليم، في إطار مسؤولياتها والتزاماتها الناشئة عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإدمان 2021-2028، “تنفذ سياسة شاملة ومتعددة المستويات للوقاية من السلوكيات الإدمانية وعلاجها في البيئة المدرسية، بما في ذلك استخدام السجائر الإلكترونية.
ويتم تنفيذ هذه السياسة بالتعاون الوثيق مع هيئة مكافحة الإدمان في قبرص (CAEA) وغيرها من الهيئات والخدمات المسؤولة”.
أشارت السيدة ميخائيليدو، فيما يتعلق بالبيانات المتاحة، إلى أن “المسح الدولي لسلوكيات الصحة لدى الأطفال في سن المدرسة (HBSC)، الذي يُجرى بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، يُعدّ مصدراً هاماً للمعلومات حول السلوكيات الصحية لدى الطلاب.
وقد شاركت قبرص لأول مرة في دورة 2021/2022، بعينة تمثيلية من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و13 و15 عاماً.
ووفقاً لنتائج مسح قبرص لسلوكيات الصحة لدى الأطفال في سن المدرسة 2021/2022، فإن نسبة الطلاب الذين أفادوا باستخدامهم السجائر الإلكترونية مرة واحدة على الأقل في حياتهم تُظهر تبايناً واضحاً حسب العمر: 4.8% في سن 11 عاماً، و16.2% في سن 13 عاماً، و38.2% في سن 15 عاماً”.
أكد وزير التربية والتعليم أن “هذه البيانات تشكل قاعدة مرجعية هامة لرصد هذه الظاهرة بين الطلاب، وتؤكد على أهمية الوقاية في الوقت المناسب وبشكل منهجي، لا سيما قبل وأثناء السنوات الأولى من المراهقة.
ومن الجدير بالذكر أن مشاركة قبرص الثانية في الاستطلاع جرت في العام الدراسي 2025/2026، وتحديداً في الفترة من ديسمبر 2025 إلى يناير 2026، ولم تُعلن نتائجها بعد”.
فيما يتعلق بالأهداف الوطنية للحد من استخدام السجائر الإلكترونية بين الأطفال والمراهقين، أشارت أثينا ميخائيليدو إلى أن وزارة التربية والتعليم، في إطار دورها المؤسسي والتربوي، تُسهم في تنفيذ أهداف وإجراءات الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإدمان 2021-2028، بالتعاون مع المجلس الوطني للوقاية من الإدمان والهيئات الأخرى ذات المسؤولية المشتركة.
ويركز دور الوزارة بشكل أساسي على الوقاية وتعزيز الدور الوقائي للمدارس ضد السلوكيات الإدمانية.
على مستوى النظام التعليمي، يتمثل الهدف الرئيسي في منع استخدام النيكوتين ومنتجات التبغ ومنتجات التدخين الإلكتروني من قبل الأطفال والمراهقين، والحد من إقبالهم عليها. ولا يقتصر النهج الوقائي لوزارة التربية والتعليم على التوعية بمخاطر الاستخدام وآثاره، بل يسعى بشكل أوسع إلى تعزيز العوامل التي تحمي الأطفال والمراهقين من الانخراط في سلوكيات الإدمان، وذلك من خلال تنمية المهارات الشخصية والاجتماعية، وتعزيز التفكير النقدي والقدرة على اتخاذ قرارات مسؤولة، وخلق بيئة مدرسية إيجابية وآمنة، فضلاً عن الكشف المبكر عن الأطفال الذين قد تظهر عليهم احتياجات خاصة أو يعانون من ضعف، وتقديم الدعم اللازم لهم.
وأشار إلى أن “دور وزارة التربية والتعليم والثقافة في قضايا الإدمان هو في المقام الأول وقائي وتثقيفي وداعم.
ويُعد تحديد الأهداف الكمية الوطنية والمؤشرات والجداول الزمنية المحددة للحد من استخدام السجائر الإلكترونية جزءًا من الإطار الأوسع للسياسة الوطنية وتعاون الهيئات المختصة”.
إطار الوقاية المتكامل والسياسة الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ
وعند سؤالها عن البروتوكولات التي تنفذها وزارة التربية والتعليم، ذكرت السيدة مايكليدو أنه يتم تطبيق إطار عمل شامل للوقاية من المشكلات المتعلقة بالسلوكيات الإدمانية في البيئة المدرسية وإدارتها، والذي يتضمن سياسات وقائية، وإجراءات إدارة وإحالة مؤسسية، وتدريب الكادر التعليمي، والتعاون مع الخدمات المسؤولة الأخرى.
كما أوضح وزير التربية والتعليم، “لا تقتصر هذه السياسة على حظر الاستخدام فحسب، بل تهدف إلى تهيئة بيئة مدرسية لا يُعتبر فيها التدخين أو استخدام السجائر الإلكترونية سلوكًا مقبولًا. وفي هذا السياق، تضمن إدارات الوحدات المدرسية، من بين أمور أخرى، إعلام المجتمع المدرسي ووضع اللافتات المناسبة، والتطبيق المتسق للوائح ذات الصلة، والتوعية الفعّالة، وزيادة مراقبة المواقع التي قد تُلاحظ فيها حوادث التدخين، فضلًا عن إدارتها الفورية والمناسبة تربويًا. وفي الوقت نفسه، يُقدّم الدعم للطلاب الذين يواجهون صعوبات تتعلق بالتدخين أو استخدام السجائر الإلكترونية، وعند الضرورة، يتم التعاون مع الخدمات الطبية المدرسية وغيرها من الخدمات المختصة.”
وفي وقت لاحق، أشارت أثينا ميخائيليدو إلى وجود تعاون مع وزارة العدل والهيئة العامة لمكافحة المخدرات، وأن بروتوكول التعاون للوقاية من تعاطي المواد غير المشروعة وعلاجها في المدارس قيد التنفيذ، والذي تم الانتهاء منه في عام 2020.
ويحدد البروتوكول إجراءات وتدابير محددة في حالات المعلومات أو الشكوك أو الحوادث المتعلقة باستخدام أو حيازة أو الاتجار بالمواد غير المشروعة من قبل طلاب المدارس الثانوية، مما يضمن تقسيمًا واضحًا للمسؤوليات والتنسيق بين الوحدة المدرسية والخدمات المختصة.
“وبالتوازي مع ذلك، يجري تنفيذ عملية إحالة مؤسسية لطلاب المدارس الثانوية الذين يظهرون سلوكيات إدمانية إلى برامج علاجية معتمدة ومتخصصة، من خلال بروتوكول إحالة الطلاب الذين يظهرون سلوكيات إدمانية إلى برامج علاجية، والذي تم توقيعه بين AAEK وYPAN وOKYpY وخدمات الصحة العقلية، وتم تنفيذه منذ عام 2021.”
في الوقت نفسه، صرّح وزير التربية والتعليم بأنه “يُشدد على أهمية التعرف المبكر على احتياجات الطفل والعوامل التي قد ترتبط بتعاطي المخدرات، وعلى توفير الإرشاد المناسب والدعم النفسي والاجتماعي، وعلى تعزيز عوامل الحماية.
وعند تحديد الحاجة إلى تدخل متخصص، تُفعّل الإجراءات المحددة لربط الطالب بالخدمات المختصة و/أو البرامج العلاجية المعتمدة وإحالته إليها، وذلك بالتعاون مع الوحدة المدرسية، ومع أولياء الأمور/الأوصياء عند توفرها.
ومن الخطوات الجديدة الهامة لتعزيز تطبيق هذه السياسة، قيام وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع الهيئة العامة للتعليم في كينيا، بإصدار نموذج متابعة (قائمة تدقيق) ابتداءً من العام الدراسي الجديد 2026-2027“.
كما أوضحت السيدة مايكليدو، “يُعدّ هذا النموذج أداةً داعمةً وإرشاديةً للوحدات المدرسية، ويتيح رصدًا أكثر منهجيةً للقضايا المتعلقة بإبلاغ المجتمع المدرسي، والمراقبة، وتسجيل الحوادث، وتقديم الدعم أو الإحالة عند الحاجة، والتعاون مع الخدمات الطبية المدرسية وغيرها من الخدمات المختصة، فضلًا عن تحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم.
ومن المقرر أن تقوم هيئة علاج الإدمان في قبرص بجمع النماذج المكتملة، وذلك للحصول على ملخص لأهم النتائج والاتجاهات.”
وبهذه الطريقة، لا تقتصر وظيفة قائمة التحقق على كونها آلية تسجيل فحسب، بل هي أداة للتغذية الراجعة والتحسين المستمر لتنفيذ السياسات، مما يتيح إمكانية تحديد الاحتياجات بشكل أفضل وتخطيط تدخلات وقائية وتعليمية أكثر استهدافًا، حسبما صرح وزير التربية والتعليم.
وأضاف: “فيما يتعلق بالتدريب، تقوم وزارة التربية والتعليم، من خلال المعهد التربوي، بتنفيذ برامج تدريبية للمعلمين والمديرين حول قضايا الوقاية من الإدمان، وتحديد عوامل الخطر والحماية، وتطبيق الإجراءات المؤسسية، ودعم الأطفال والأسر”.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن ردود الفعل التي ستنتج عن تنفيذه، بالإضافة إلى استخدام بيانات البحث، مثل بيانات HBSC، يمكن أن تساهم في تحديد الاحتياجات بشكل أفضل وفي التخطيط الموثق واستهداف التدخلات الوقائية والتعليمية اللاحقة.
رداً على سؤال آخر، أشارت السيدة ميخائيليدو إلى أن “النهج التعليمي لوزارة التربية والتعليم يقوم على مبدأ ضرورة بدء الوقاية مبكراً، قبل أن يبدأ الأطفال والمراهقون في استخدام السجائر الإلكترونية، وأن يكون هذا النهج متناسباً مع أعمارهم ومراحل نموهم.
كما تؤكد نتائج دراسة HBSC قبرص 2021/2022 على أهمية الوقاية المبكرة، إذ تُظهر تبايناً واضحاً في تجربة استخدام السجائر الإلكترونية بحسب العمر. وفي سياق التثقيف الصحي، لا تُعالج القضايا المتعلقة بالتدخين، والتدخين الإلكتروني، والنيكوتين، والسلوكيات الإدمانية عموماً، حصراً من خلال تقديم معلومات حول آثار الاستخدام.”
وأشار إلى أن الوقاية جزء من عملية أوسع لتمكين الطلاب وتنمية معارفهم ومواقفهم ومهاراتهم التي تحميهم من الانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر.
وأضاف: “في هذا السياق، يهدف البرنامج إلى تنمية مهارات التفكير النقدي واتخاذ القرارات المسؤولة لدى الطلاب، وتمكينهم من التعرف على المخاطر وتقييمها، والتعامل مع ضغط الأقران، والتعرف على عوامل الخطر والحماية، ومعرفة متى وأين يطلبون المساعدة”.
كما أشار وزير التربية والتعليم، “يتم تعزيز المهارات الشخصية والاجتماعية، واحترام الذات، والمرونة النفسية. كما تُعطى أهمية خاصة للنهج النقدي وتفكيك المفاهيم الخاطئة المحيطة بالتدخين الإلكتروني ومنتجات النيكوتين، فضلاً عن تعزيز قدرة الأطفال على تقييم الرسائل والتأثيرات الاجتماعية والتجارية التي قد تُصوّر الاستخدام على أنه سلوك جذاب أو عصري أو مقبول اجتماعياً.”
أوضحت أثينا مايكليدو أن التعليم الابتدائي يُعزز الوقاية. ففي مدارس التعليم الابتدائي، يُطبق برنامج التثقيف الصحي الشامل، الذي يتضمن وحدة موضوعية بعنوان “تعاطي المواد المخدرة وإساءة استخدامها”.
ويُعدّ هذا النهج مناسبًا لمرحلة نمو أطفال التعليم الابتدائي، ولا يقتصر على تقديم معلومات حول عواقب تعاطي المواد المخدرة، بل يركز بشكل أساسي على تنمية المهارات الشخصية والاجتماعية، وعلى التحليل النقدي للعوامل المؤثرة في السلوك، وعلى إدارة ضغط الأقران، وعلى تهيئة بيئات اجتماعية ومادية داعمة.
وعلى وجه الخصوص، يغطي التدريس المواضيع التالية، بطريقة مناسبة لأعمار الأطفال:
-
الإدارة السليمة والآمنة للأدوية،
-
الوقاية من التدخين والتعرض للتدخين السلبي،
-
الوقاية من استهلاك الكحول،
-
تنمية المهارات الشخصية والاجتماعية،
-
تعزيز احترام الذات، والمسؤولية، واتخاذ القرارات
-
إدارة الضغوط الاجتماعية،
-
فهم تأثير العوامل الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية
-
البيئة الطبيعية في تبني السلوكيات الصحية. ولتدريس القسم الفرعي المتعلق بالتدخين، تم إعداد دليل خاص للمعلمين بعنوان “شكراً لك على اهتمامك بي”.
وأشارت السيدة مايكليدو إلى أن “المادة تتضمن أنشطة متدرجة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-8 سنوات، و9-11 سنة، و11-13 سنة، وتغطي، من بين أمور أخرى، الإدارة الآمنة للأدوية، والتدخين السلبي، والوقاية من بدء التدخين، وتعاطي الكحول في سن مبكرة، وتأثير الأقران، وأهمية البيئة الخالية من التدخين. وفي الوقت نفسه، يجري تدريب المعلمين على الاستخدام الفعال للمادة وتطبيق المنهج الدراسي”.
كيف تختلف معاملة الطلاب الذين يظهرون استخداماً تجريبياً؟
ثم أشار وزير التربية والتعليم إلى أن إدارة الحوادث في البيئة المدرسية تختلف باختلاف طبيعة كل حالة وخصائصها.
“يُعامل الاستخدام التجريبي أو وجود علامات الإدمان بشكل مختلف عن حالات البيع أو الاتجار المنهجي، مع عدم إغفال مسؤولية المدرسة التربوية والداعمة تجاه الطالب بأي حال من الأحوال.
في حالة الطالب الذي يُظهر استخدامًا تجريبيًا أو علامات إدمان، يكون التدخل تربويًا واستشاريًا وداعمًا في المقام الأول.
بالتوازي مع تطبيق لوائح المدرسة، يتم التحقق من احتياجات الطالب والعوامل التي قد ترتبط بسلوك الاستخدام، بهدف تقديم الدعم في الوقت المناسب ومنع المزيد من التورط.”
وأضاف وزير التربية والتعليم أنه “عند رصد سلوك إدماني وحاجة إلى تدخل متخصص، يتم تفعيل الإجراءات المؤسسية المنصوص عليها في بروتوكول إحالة الطلاب الذين يُظهرون سلوكيات إدمانية إلى برامج علاجية معتمدة، وذلك لربط الطفل بالدعم المتخصص المناسب.
وعلى النقيض من ذلك، لا تُعامل الحوادث التي تنطوي على بيع أو تهريب منظم على أنها حوادث استخدام أو إدمان بسيط.
بل تُطبق اللوائح والإجراءات المدرسية المقررة، ويتم تفعيل الخدمات المختصة تبعًا لطبيعة الحادثة”.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أنه على وجه الخصوص، عندما يتعلق الأمر بالمواد الإدمانية غير المشروعة، يتم تطبيق بروتوكول التعاون للوقاية من المواد الإدمانية غير المشروعة وعلاجها في المدارس، والذي يحدد إجراءات وأدوارًا محددة للوحدة المدرسية والخدمات المسؤولة المشتركة في حالات استخدام أو حيازة أو الاتجار بالمواد غير المشروعة.
فيما يتعلق تحديداً بالسجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين الإلكتروني، يتم التعامل مع بيعها أو توزيعها بشكل منهجي من قبل الطلاب وفقاً للوائح المدرسية المعمول بها والإجراءات المحددة، وعند الضرورة، يتم إبلاغ السلطات المختصة.
في كل حالة، تختلف إدارة الموقف تبعًا لطبيعته وخطورته، بهدف تطبيق الإجراءات المحددة باستمرار وحماية المجتمع المدرسي، وتوفير الدعم التربوي والمساندة اللازمة للطالب.
وبالنسبة للتعليم الابتدائي تحديدًا، في حال ثبوت استخدام الطالب للسجائر التقليدية أو الإلكترونية، يُعالج الموقف تربويًا وفرديًا وشاملًا، ولا يُنظر إليه كمجرد مؤشر على سلوك إدماني أو مجرد نقص في المعلومات.
تُؤخذ ظروف الطفل المعيشية بعين الاعتبار، ويتم التحقق من العوامل الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية وغيرها التي قد تؤثر على سلوكه، وذلك على أساس كل حالة على حدة.
تُعزل هذه الحالات، وعند الضرورة، تتعاون المدرسة مع أولياء الأمور/الأوصياء والجهات المختصة، بما يصب في مصلحة الطفل الفضلى.
عند سؤاله عن الإجراءات التي يمكن للآباء اتباعها، أوضح وزير التربية والتعليم أنه “في إطار تعاون وزارة التربية والتعليم مع الجهات المعنية، يجوز، عند الضرورة، إحالة المعلومات التي قد تصل إلى علم أي وحدة مدرسية بشأن بيع منتجات التبغ أو منتجات التدخين الإلكتروني للقاصرين إلى السلطات المختصة لإجراء مزيد من التحقيقات.
وتقع مسؤولية مراقبة نقاط البيع والتحقيق في الشكاوى ذات الصلة وتطبيق التشريعات ذات الصلة على عاتق السلطات المختصة”.
ثم أشارت السيدة ميخائيليدو إلى أنه “من منظور الوقاية، من الأهمية بمكان أن تتشكل مواقف وسلوكيات الأطفال والمراهقين تجاه منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية ليس فقط من خلال معرفتهم بآثارها على الصحة، بل تتأثر أيضًا بالبيئة الاجتماعية والتواصلية الأوسع التي تُروج فيها هذه المنتجات وتُستخدم.
ولهذا السبب، وفي إطار الوقاية التعليمية، يُركز على تنمية التفكير النقدي وتمكين الطلاب من إدراك وتقييم المؤثرات، مثل الأعراف الاجتماعية، وضغط الأقران، ووسائل التواصل الاجتماعي، والرسائل التجارية، التي قد تُصوّر الاستخدام على أنه سلوك جذاب أو عصري أو مقبول اجتماعيًا.”
أوضحت أثينا مايكليدو أن هذا النهج “يساهم في تبديد المفاهيم الخاطئة حول السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين، وفي تعزيز المهارات التي تمكّن الأطفال والمراهقين من اتخاذ قرارات واعية ومسؤولة. ويقع تقييم الخصائص المحددة للمنتجات، مثل النكهات والتغليف، بالإضافة إلى اعتماد التدابير التشريعية أو التنظيمية المتعلقة بتسويقها وتوزيعها، ضمن اختصاص الهيئات المعنية”.
أكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة، في إطار مسؤولياتها، تُنفذ سياسات وقائية تربوية وتعليمية في البيئة المدرسية، بالتعاون مع الرابطة الوطنية لكليات ومدارس التربية وغيرها من الهيئات ذات الصلة.
ويتمثل توجه الوزارة في تعزيز إطار وقائي متكامل ومتعدد المستويات بشكل مستمر، وليس في تنفيذ إجراءات معزولة أو مجزأة.
ويشمل هذا الإطار تطبيق سياسة خلوّ المدارس من منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية، والتثقيف الصحي وتنمية المهارات الوقائية، وتدريب الكوادر التعليمية، والكشف المبكر عن الطلاب المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم، والتعاون مع الأسر والجهات المختصة.
اقرأ هنا: قلق في البرلمان بشأن الآثار الخطيرة للسجائر الإلكترونية على الأطفال
المصدر:- reporter.com.cy
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على هذا الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.