إنجازٌ هام في الوقاية من السكتة الدماغية: حبة دواء جديدة تقلل من خطر تكرار الإصابة بنسبة 26% – هذا ما أظهرته دراسة دولية واسعة النطاق
يُبشّر دواء جديد على شكل حبة بآمالٍ في توفير حماية أفضل للأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بسكتة دماغية إقفارية ، والذين يُحتمل إصابتهم بسكتة أخرى.
تُظهر نتائج تجربة سريرية دولية واسعة النطاق أن دواء أسونديكسيان، الذي تُطوّره شركة باير للأدوية، يُمكنه تقليل الخطر النسبي للإصابة بسكتة دماغية إقفارية متكررة بنسبة 26%، دون زيادة ذات دلالة إحصائية في حالات النزيف الحاد.
يُعتبر هذا التطور بالغ الأهمية، إذ أن الشخص الذي أصيب بجلطة دماغية لا يزال يواجه خطر الإصابة بجلطة ثانية.
وقد تُسبب الجلطة الجديدة إعاقات خطيرة، أو تُفاقم حالته الصحية، أو حتى تُهدد حياته.
لا يهدف الدواء الجديد، بناءً على النتائج الحالية، إلى الوقاية من السكتة الدماغية الأولى لدى عامة الناس.
وقد دُرِسَ تحديداً على المرضى الذين سبق أن عانوا من سكتة دماغية إقفارية أو نوبة إقفارية عابرة، والمعروفة أيضاً باسم “السكتة الدماغية الصغرى”.
وبالتالي، يمثل هذا خيارًا علاجيًا جديدًا محتملاً يمكن إضافته إلى الوسائل المتاحة لحماية المرضى من نوبة لاحقة، شريطة حصوله على الموافقات اللازمة.
ما أظهرته الدراسة في 12327 مريضًا
أُجريت الدراسة الدولية، التي تسمى OCEANIC-STROKE، بمشاركة 12327 مريضًا عانوا مؤخرًا من سكتة دماغية إقفارية أو نوبة إقفارية عابرة عالية الخطورة.
تم تقسيم المرضى إلى مجموعتين. واستمرت كلتا المجموعتين في تلقي العلاج القياسي المضاد للصفيحات، وهو دواء يساعد على منع تكوين الجلطات.
كما تلقت إحدى المجموعات الدواء الجديد أسونديكسيان، بينما تلقت المجموعة الأخرى دواءً وهميًا، وهو عبارة عن حبة دواء بدون أي مادة فعالة.
أظهرت النتائج أن 6.2% من المرضى الذين تلقوا دواء أسونديكسيان أصيبوا بسكتة دماغية إقفارية جديدة، مقارنة بـ 8.4% من أولئك الذين لم يتلقوا الدواء الجديد.
يتوافق هذا الفرق مع انخفاض نسبي في المخاطر بنسبة 26%.
وبعبارة أبسط، لكل 1000 مريض تمت متابعتهم في الدراسة، تم تسجيل ما يقرب من 22 حالة سكتة دماغية إقفارية جديدة أقل في المجموعة التي تلقت أسونديكسيان.
هذا هو أهم ما توصل إليه البحث، والذي نُشرت نتائجه في المجلة العلمية المرموقة ” نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين“ .
كيف تعمل الحبة الجديدة
ينتمي دواء أسونديكسيان إلى فئة جديدة من الأدوية المضادة للتخثر .
يعتمد تأثيره على تثبيط مادة في الجسم تسمى عامل التخثر الحادي عشر أ، والتي تشارك في عملية تكوين الجلطة.
الجلطات هي جلطات دموية يمكن أن تسد أحد الأوعية الدموية. وعندما يحدث الانسداد في أحد الأوعية الدموية في الدماغ، قد تحدث سكتة دماغية إقفارية.
يقوم الباحثون بدراسة ما إذا كان تثبيط هذا العامل يمكن أن يمنع تكوين الجلطات الخطيرة، دون التأثير على العملية الطبيعية التي توقف النزيف عندما يتعرض شخص ما للإصابة بنفس القدر.
هذا ما يميز أسونديكسيان عن العديد من مضادات التخثر المستخدمة اليوم.
تم إعطاء الدواء في الدراسة على شكل حبة دواء مرة واحدة يومياً، بالإضافة إلى العلاج القياسي للمرضى.
الصين تُسرّع عملية التقييم
لا يقتصر الاهتمام بمرض أسونديكسيان على المجتمع العلمي فقط.
أعلنت شركة باير للأدوية أن السلطات المختصة في الصين قررت إعطاء الأولوية لطلب الموافقة على الدواء.
ويعني هذا القرار أن التقييم سيتم إجراؤه من خلال عملية أسرع، نظراً للأهمية المحتملة للدواء في تلبية حاجة طبية خطيرة.
لكن هذا لا يعني أن أسونديكسيان قد حصل بالفعل على ترخيص التسويق.
وتسعى الشركة أيضاً للحصول على الموافقة في أسواق الأدوية الرئيسية الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا.
سيعتمد القرار النهائي على تقييم جميع البيانات العلمية المتاحة حول فعاليته وسلامته.
ما يجب أن يعرفه المرضى
إن أهم رسالة في الدراسة الجديدة هي أنه قد تكون هناك طريقة إضافية لحماية الأشخاص الذين عانوا بالفعل من سكتة دماغية إقفارية أو نوبة إقفارية عابرة.
إن انخفاض المخاطر النسبية للإصابة بسكتة دماغية جديدة بنسبة 26٪ هو نتيجة مهمة، لا سيما أنه لم يكن مصحوبًا بزيادة ذات دلالة إحصائية في النزيف الحاد.
ومع ذلك، لا يزال دواء أسونديكسيان قيد التقييم ولم يصبح علاجًا معتمدًا بعد.
إلى حين استكمال إجراءات الموافقة وإصدار التعليمات الطبية ذات الصلة، يجب على المرضى الاستمرار في العلاج الذي أوصى به طبيبهم، دون إجراء أي تغييرات على نظام أدويتهم.
ومع ذلك، فإن الدراسة الجديدة تمثل خطوة مهمة في جهود المجتمع العلمي لتقليل فرص تكرار السكتة الدماغية، مع الحفاظ على خطر النزيف الحاد عند أدنى مستوى ممكن.
المصدر:- philenews
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.