اليوم ذكرى مرور 45 عاماً على الانقلاب في قبرص

تاريخ النشر: 15 / 07 / 2019

يصادف اليوم 15 تموز / يوليو مرور 45 عاماً على الأحداث التي وقعت في الجزيرة القابعة في شرق البحر المتوسط والتي أدت إلى تقسيمها واحتلالها من قبل تركيا. أطاح المجلس العسكري اليوناني الذي كان يحكم اليونان آنذاك بالرئيس القبرصي المنتخب ديمقراطياً، رئيس الأساقفة الراحل مكاريوس الثالث.

دقت صفارات الإنذار اليوم في الساعة 08:20 بالتوقيت المحلي، لتذكير المواطنين بالانقلاب الذي حدث.

يتم اليوم تنظيم العديد من الفعاليات لشجب الانقلاب والغزو التركي الذي تلاه، في العاصمة وفي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في الجنوب من الجزيرة.

يعقد مجلس النواب المكون من 56 مقعداً جلسة خاصة لإدانة الانقلاب والغزو التركي ولتكريم أولئك الذين ضحوا بحياتهم للدفاع عن الديمقراطية وعن بلادهم.

كما أقيمت في وقت سابق مراسم تذكارية في كنيسة قسطنطين واليني بحضور وزير المالية خاريس جورجيادس ممثلاً عن الرئيس، وزعماء الأحزاب السياسية والمسؤولين الحكوميين وغيرهم من الشخصيات البارزة، برئاسة الأسقف خريسوستوموس الثاني.

سيتم وضع اكاليل الزهور على أضرحة من لقوا حتفهم دفاعاً عن الجمهورية. كما ستقيم الأحزاب السياسية أيضاً فعاليات خاصة في مختلف المدن إحياء لذكرى القتلى وإدانة الجريمة المزدوجة ضد قبرص. وستعقد فعاليات مماثلة في مختلف الدول حيثما يقيم فيها القبارصة.

استولت الطغمة العسكرية في اليونان في عام 1967 على السلطة في اليونان. كانت العلاقة بين ذلك النظام والرئيس مكاريوس في قبرص متوترة منذ البداية وازدادت بشكل كبير بعد ذلك. بدا الرئيس الراحل مقتنعًا بأن الطغمة العسكرية في أثينا كانت متورطة في الجهود المبذولة لتقويض سلطته وسياساته من خلال المنظمات السرية المتطرفة في قبرص التي تتآمر ضد حكومته وحياته.

في 15 تموز / يوليو 1974، قام المجلس العسكري اليوناني والمتواطئين معه من القبارصة اليونانيين بانقلاب على الرئيس القبرصي المنتخب ديمقراطياً.

أعلن قائد القوات العسكرية اليونانية في قبرص العميد م. جورجياديس  في صباح يوم 15 تموز / يوليو 1974، بداية الانقلاب على الرئيس مكاريوس تحت حملة كان شعارها ” الإسكندر دخل المستشفى”.

كان الرئيس مكاريوس عائداً لتوه إلى القصر الرئاسي في نيقوسيا بعد عطلة نهاية الأسبوع في جبل ترودوس. في الأثناء الذي كان الانقلاب ينتشر ويتفشى في وسط نيقوسيا، كان الرئيس يجتمع مع مجموعة من الأطفال اليونانيين المقيمين في مصر.

وعندما اشتد إطلاق النار وتم مهاجمة القصر الرئاسي من قبل الحرس الوطني، قام الرئيس مكاريوس بحماية الأطفال وتأمينهم ثم هرب من ممر لا يقع على مرمى الحراسة في الجانب الغربي من القصر الرئاسي إلى دير كيكوس ثم إلى بافوس. أعلنت الإذاعة الرسمية خبر فاته، مما اضطر مكاريوس إلى مخاطبة الناس من محطة إذاعية محلية في بافوس، قائلاً: “أنت تعرف هذا الصوت … أنا مكاريوس وأنا على قيد الحياة …”، وشجع الشعب على مقاومة الطغمة العسكرية .

فر مكاريوس الرئيس الأول لجمهورية قبرص من البلاد عندما سيطرت القوات الانقلابية. صعد على متن طائرة عسكرية بريطانية وذهب إلى لندن عبر مالطا، حيث اجتمع في 17 تموز / يوليو مع رئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون ووزير الخارجية جيمس كالاهان. دعت الولايات المتحدة لدعم استقلال قبرص وحثت جميع الدول على أن تحذو حذوها، في حين رفض وزير الخارجية هنري كيسنجر اقتراح لدعم مكاريوس المبعد. توجه مكاريوس من لندن إلى نيويورك ليلقي كلمة في الأمم المتحدة، وحث المجتمع الدولي على المساعدة في استعادة الشرعية في جزيرة قبرص.

أعطى الانقلاب ذريعة لتركيا لشن غزوها ضد الجزيرة التي لا حول لها ولا قوة، والتي تبعد 75 كيلومتراً فقط جنوب تركيا. دخلت تركيا بهجوم عسكري على مرحلتين في تموز / يوليو وآب / أغسطس، وعلى الرغم من دعوات مجلس الأمن الدولي والقرار 353 (1974) للاستعادة السريعة للنظام الدستوري في الجزيرة، تقدمت القوات التركية واحتلت 36،2 %من أراضي الجمهورية وطردت قسرا حوالي 200 ألف مواطن من القبارصة اليونانيين من منازلهم. كما أُجبر 20 ألف قبرصي يوناني ظلوا في المناطق المحتلة، على ترك منازلهم في نهاية المطاف والتماس اللجوء طلباً للأمان في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. واليوم، أصبح عدد من تبقى أقل من 500 شخص ويعرفون باسم المحاصرين في المناطق المحتلة.

كانت الحجة التي استخدمتها أنقرة لتبرير غزوها العسكري هي أنها اضطرت إلى توفير الأمن للسكان القبارصة الأتراك في الجزيرة الذين يشكلون 18%من مجموع السكان.

المصدر: وكالة الأنباء القبرصية

مشاركة:

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.