عائلات فلسطينية محرومة من الراتب التقاعدي تعيش أوضاعًا صعبة بالعراق

تاريخ النشر: 06 / 09 / 2019

تعيش أكثر من 20 عائلة فلسطينية في العراق أوضاعًا معيشية صعبة، إثر حرمانها من حقها في راتب ربّ الأسرة التقاعدي، لأكثر من عاميْن، بحسب ما يفيد مصدر مطلع على أحوال اللاجئين الفلسطينيين.

وذكر الإعلامي الفلسطيني المقيم في العراق، حسن الخالد، أن تلك العائلات محرومة من رواتبها التقاعدية بعد خدمة أربابها 30 عامًا في مؤسسات الدولة العراقية.

وأضاف أن تلك الرواتب تعد مصدر الدخل الوحيد لهذه العائلات لتبقى بلا معيل وبلا راتب يسد احتياجاتهم، في الوقت الذي لا تتوفر لأبنائهم فرص عمل تساعدهم في العيش.

وأشار الخالد في تصريحات خاصة لـ”مركز العودة الفلسطيني”، إلى مرور عامين على إلغاء قرار 202 والذي يقضي بمعاملة اللاجئ الفلسطيني في العراق معاملة المواطن العراقي ما عدا (خدمة العلم والجنسية) وما ترتب على ذلك من حجب للبطاقة التموينية وحرمان عوائل المتقاعد الفلسطيني المتوفي من الاستفادة من راتبه.

وفي يوليو الماضي أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، زيارة رسمية إلى بغداد والتقى خلالها المسؤولين العراقيين وناقش معهم أوضاع الفلسطينيين في العراق.

وصرح اشتيه عقب الزيارة، أن المسؤولين العراقيين تعهدوا بمنح اللاجئين الفلسطينيين حقوقا مساوية لحقوق العراقيين، وتحسين أوضاعهم.

وتعقيبًا على ذلك، قال الإعلامي الخالد: “للأسف مضى وقت طويل على تلك الزيارة وما زالت العوائل تنتظر الفرج”.

كان هؤلاء اللاجئون ناشدوا اشتية، قبل وصوله بغداد، لطرح مشاكلهم مع المسؤولين العراقيين.

وبعث اللاجئون برسالة إلى مكتب “اشتية” طالبوه فيها بتفقد أحوالهم والاطلاع على أوضاعهم والمساهمة في حل مشاكلهم العالقة.

كما أشار الخالد إلى نتائج الغاء القرار 202 من تقييد اللاجئ بمدة زمنية في حال غادر العراق والتي يجب ألا تتجاوز 3 أشهر وعليه يجب أخذ فيزا من السفارة العراقية في الدولة المتواجد فيها.

وأضاف أنه مع كل ما ذكر ومنذ الأسابيع الأولى تواصلت السفارة الفلسطينية في بغداد متمثلة بالسفير أحمد عقل مع الجهات العراقية والتي نفت جملة وتفصيلاَ أن حقوق اللاجئين قد تأثرت بإلغاء قرار 202.

وتابع: “بعدها بفترة قصيرة وعد رئيس البرلمان في حينها (سليم الجبوري) وعلى لسان السفير الفلسطيني بأن يشرع البرلمان صيغة نص قانوني صريح وواضح ينظم حياة اللاجئين، ولكن ذهب الجبوري وجاءت دورة برلمانية جديدة لتبقى الوعود حبرا على ورق”، وفق تعبيره.

وبحسب الإعلامي الخالد، يحمل اللاجئون الفلسطينيون في العراق القوى والفصائل الفلسطينية أيضًا مسؤولية تجاهل معاناتهم وابتعادهم عن المشهد وعدم فتح أي وسائل للتواصل مع الأطراف العراقية وحل مشاكلهم، كما قال.

ووصف ما يحدث بأنه “ظلم بحق اللاجئ الفلسطيني”.

ويقيم الفلسطينيون بالعراق في عدة تجمعات، غالبيتهم في العاصمة بغداد، ومن أشهرها مجمع البلديات وحي السلام والزعفرانية ومدينة الحرية وبغداد الجديدة وغيرها، فيما يتوزع قسم منهم في البصرة جنوبًا، والموصل شمالًا، في ظل أوضاع إنسانية صعبة.

وتفيد تقديرات غير رسمية بأن تعداد الفلسطينيين في العراق كان يقدر قبل الغزو الأمريكي للعراق عام 2003م بنحو 36 ألفا، قبل أن تتناقص أعدادهم إلى 4 آلاف لاجئ فقط، بسبب التوترات والأحداث الطائفية التي تلت الغزو.

المصدر: بغداد-مركز العودة

مشاركة:

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.