نائب رئيس المفوضية الأوروبية: الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب قبرص بشأن الهجرة

تعهد نائب رئيس المفوضية الأوروبية مارجريتيس سخيناس أمس الثلاثاء بأن الاتحاد الأوروبي سوف يقف إلى جانب قبرص في الأمور المتعلقة بالهجرة. كما أعرب عن وجهة النظر في أن تركيا لن تقوم بخطوة خارج إطار عمل تشكله مجموعة من الحوافز والعقوبات، سواء في شرق البحر المتوسط ​​أو في فاروشا – المنطقة المسيجة التي تحتلها تركيا من فماغوستا.

قال سخيناس مخاطباً مجموعة من الصحفيين القبارصة في بروكسل، أن قبرص تتعرض لضغوط بسبب تدفقات المهاجرين من لبنان والخط الفاصل، وقال “نريد المساعدة قدر الإمكان”.

في سؤال حول رسالة وجهها مؤخراً رئيس الجمهورية نيكوس أناستاسياديس إلى رئيسة المفوضية الأوروبية يطلب فيها دعماً فورياً لقبرص للتعامل مع هذا “الوضع الطارئ”، أجاب سخيناس أن الظروف في مركز استقبال بورنارا بحاجة إلى تحسين. وأشار أيضاً إلى تفعيل اتفاق مع لبنان لتمكين عودة المهاجرين وأن السلطات هناك بدت متقبلة. أضاف أن “الاتحاد الأوروبي سوف يقف مع قبرص في هذه الأمور”.

ورداً على سؤال حول المنطقة العازلة التي تفصل مناطق في جمهورية قبرص عن الجزء الشمالي الذي تحتله تركيا من الجزيرة، قال سخيناس إن الخط الأخضر لا يمكن اعتباره حدوداً خارجية، وبالتالي لا يمكن لوكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتكس” أن يكون لها وجود هناك. وأضاف أن هذا لا يعني أن جمهورية قبرص لا تستطيع السيطرة على تدفقات المهاجرين، بطريقة تتوافق مع خصائص الخط الأخضر.

وقال إن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يساعد جمهورية قبرص في اقامة معدات المراقبة وتحدث عن تقديم المساعدة المالية. وقال نائب رئيس المفوضية إنه ليس على علم باتفاق لنظام إسرائيلي لمراقبة الخط الأخضر.

كما شدد على أنه “لا شك لدينا هنا في بروكسل في أن هناك احتياجات متزايدة في قبرص فيما يتعلق بالهجرة وأن البلاد تستحق المزيد من المساعدة”.

وقال أيضاً أن الوقت قد حان للمضي قدماً في تعريف قانوني لاستغلال تدفقات المهاجرين، من خلال اقتراح تعديل قانون شنغن للحدود، مضيفاً أن ذلك سيسهل أيضاً اتخاذ إجراءات معينة.

وتابع أنه مع ذلك قال إن هناك فرقاً بين الاستغلال ومواجهة الضغط المتزايد، وأن الأخير جزء من الميثاق الجديد للهجرة واللجوء كما تقترح المفوضية. وأعرب عن أمله في أن تلعب قبرص دوراً رائداً في تبني هذا الاتفاق.

وفي حديثه عن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، قال سخيناس إن هناك شعوراً بأننا قد تجاوزنا النقطة الأدنى التي وصلنا إليها في صيف العام الماضي، مضيفاً أنه منذ ذلك الحين تم القيام بالكثير من العمل المنهجي من قبل عواصم الاتحاد الأوروبي ومؤسسات الاتحاد الأوروبي وبرلين وإدارة بايدن التي أدت إلى “مزيج من الحوافز والعقوبات”.

لقد أدى ذلك إلى تخفيف حدة التوتر مع التوضيح لتركيا أن “اللعب في شرق البحر المتوسط ​​لا يمر دون ثمن”. كما أعرب عن وجهة النظر بأن “تركيا مترددة بشكل خاص في الخروج من هذا الإطار” دون المخاطرة بفرض عقوبات.

وقال سخيناس رداً على سؤال لوكالة الأنباء القبرصية إن هذا المزيج من الحوافز والعقوبات ينطبق بشكل أكبر على شرق المتوسط​​، مضيفاً أن “فاروشا هي أيضاً جزء من إطار الحوافز والعقوبات”.

تم تقسيم قبرص منذ عام 1974 عندما غزتها تركيا واحتلت الثلث الشمالي من الجزيرة. فشلت الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن في التوصل إلى حل.

فاروشا هي الجزء المسيج من مدينة فاماغوستا المحتلة، وغالباً ما توصف بأنها “مدينة الأشباح”. يعتبر قرار مجلس الأمن رقم 550 (1984) أن أي محاولات لتسكين أي جزء من فاروشا من قبل أشخاص غير سكانها الشرعيين أمر غير مقبول ويدعو إلى نقل هذه المنطقة تحت إدارة الأمم المتحدة. كما حث قرار مجلس الأمن الدولي رقم 789 (1992) على توسيع المنطقة الخاضعة حالياً لسيطرة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص لتشمل فاروشا.

قام الجانب التركي في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2020 بفتح جزء من منطقة فاروشا المسيجة بعد إعلان صدر في أنقرة في السادس من نفس الشهر. أعرب بعدها كل من الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما حيال ذلك، في حين طالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالتراجع عن هذا العمل، تلا ذلك أن أعلن زعيم القبارصة الأتراك إرسين تتار في تموز/يوليو 2021 تغيير وضع جزء من بلدة فاروشا المسيجة وهو ما يخالف قرارات الأمم المتحدة.

المصدر: وكالة الانباء القبرصية
مشاركة:

يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.