هيئة مياه لارنكا: سباق لتجنب انقطاع المياه – مشاريع بملايين الدولارات قيد التنفيذ لمعالجة التسريبات
تواجه منظمة حكومة مقاطعة لارنكا (LDGO) أحد أكبر التحديات التي واجهتها منذ إنشائها في يوليو 2024 ، إذ تسعى جاهدةً، عبر إجراءات على مختلف المستويات، إلى تحقيق هدف عدم انقطاع المياه خلال فصل الصيف.
وهو هدف ليس بالهين، نظراً للوضع الحرج في السدود، فضلاً عن تقادم شبكات المياه في بعض المناطق.
وتراهن المنظمة على مشاريع تتجاوز قيمتها 20 مليون يورو، بالإضافة إلى مساهمة المستهلكين في معالجة هذا الوضع.
حالياً، تبلغ نسبة تسربات المياه (المياه غير المحسوبة) في منطقة لارنكا، وفقاً لما أفاد به رئيس منظمة EOAL، أنجيلوس هادجيشارالامبوس، لصحيفة “Φ” ، 34%، مقارنةً بنسبة 40% عند تولي المنظمة المسؤولية.
وأشار قائلاً : “نريد خفض هذه النسبة إلى أقل من 20%، وقد حددنا هدفاً يتمثل في خفضها بنسبة 5% سنوياً.
ونحن الآن نسرّع وتيرة هذا الخفض، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب موارد كبيرة”.
وأضاف: “إن البيانات المتوفرة لدينا تجبرنا على اتخاذ سلسلة من الإجراءات، بهدف ترشيد استهلاك المياه حتى لا تضطر منظمة EOAL إلى إجراء تخفيضات في الأشهر المقبلة.
إن مساهمة مواطنينا بالغة الأهمية، وندعوهم إلى الاستجابة، حتى نتمكن معاً من تجاوز هذه الفترة الصعبة”.
كما أكد السيد هادجيشارالامبوس على أنه “بصفتنا منظمة حكومية محلية إقليمية، فإننا نواجه أمراً واقعاً”، مشيراً إلى أن “البنية التحتية اللازمة لم يتم بناؤها في السنوات الأخيرة، ونتيجة لذلك نحن في هذا الوضع اليوم ونتخلف عن الأحداث”.
25000 عداد ذكي وتحديث البنية التحتية
أوضحت أرجيرو فيلاريتو، مديرة الخدمات الفنية لقطاع المياه في الهيئة الوطنية لإمدادات المياه والصرف الصحي، أن أحد أهم إجراءات الهيئة يتعلق بالتحول الرقمي، من خلال تنفيذ مشاريع ممولة من خطة التعافي والمرونة.
وأضافت: “يُعدّ شراء وتركيب نظام شامل لعدادات المياه الذكية أحد أكبر هذه المشاريع.
وحتى الآن، تم تركيب حوالي 8000 عداد مياه ذكي ، بينما من المخطط تنفيذ المشروع المستهدف الذي يبلغ حوالي 25000 عداد مياه بحلول منتصف العام بتكلفة 5 ملايين يورو”.
وفي الوقت نفسه، يجري وضع أجهزة استشعار الضغط والجودة في نقاط رئيسية في الشبكات، مما يُحسّن التحكم فيها ومراقبتها في الوقت الفعلي.
وفي إطار المشروع الأوروبي “FRESHNESS”، تُنفّذ الهيئة الوطنية لإمدادات المياه والصرف الصحي مشروعًا تجريبيًا مع حوالي 750 مستهلكًا في فافلا، ولاجيا، وسكارينو، وكاتو ليفكارا، من خلال تركيب عدادات ذكية وأنظمة مراقبة عن بُعد وأجهزة استشعار، بهدف تحسين الإدارة في الظروف الواقعية.
بالإضافة إلى ذلك، يجري تطوير “التوأم الرقمي” للشبكة، وهو عبارة عن تمثيل رقمي لعملية النظام، مما يساعد في تحديد الأعطال المحتملة في الوقت المناسب، مع التركيز على التسريبات. وتبلغ تكلفة المشروع 250 ألف يورو.
بالإضافة إلى الاستثمار في التكنولوجيا، ووفقًا للسيدة فيلاريتو، تُنفَّذ أيضًا تدخلات محددة في البنية التحتية. ويجري حاليًا تنفيذ مشروع ضخم لاستبدال الشبكات والخدمات القديمة في أوركليني ومناطق من لارنكا، بتكلفة 2.6 مليون يورو، سيتم تمويلها من برنامج ثاليا 2021-2027.
كما سيتم تخصيص ميزانية قدرها 250 ألف يورو لتحسين شبكة إمدادات المياه في منطقة قريبة من مخيم اللاجئين في ليفاديا.
أما فيما يخص إنشاء خزانات المياه، فإنّ العمل جارٍ على قدم وساق لإنشاء خزان جديد في كلافديا بتكلفة 4 ملايين يورو، بينما يُخطط لإنشاء خزان آخر في أراديبو بتكلفة 8.5 مليون يورو، والذي سيغطي احتياجات البلدية وليفاديا وأوروكليني.
ويجري حاليًا الترويج لوثائق المناقصة لإجراء دراسة حول البنية التحتية اللازمة لإمدادات المياه في منطقة أراديبو (خزان مياه وخط أنابيب نقل)، ومن المتوقع إنجازها في سبتمبر 2026، على أن تُستكمل أعمال الإنشاء بحلول عام 2029.
تُجري بلدية درومولاكسيا – مينيو دراسة هيدروليكية لشبكات المياه الأربع في مناطقها، لتقييم أدائها بشكل شامل، مع تضمين توقعات سكانية للخمسين عامًا القادمة، وذلك لتحديد البنية التحتية اللازمة لتشغيلها بكفاءة وأمان واستدامة.
كما سيتم تخصيص ما يزيد عن 1.5 مليون يورو لاستبدال خدمات المياه المنزلية القديمة في كيتي، وأثينو، وأوروكليني، وليفاديا، بالإضافة إلى تركيب نظام قياس عن بُعد في المناطق الجديدة، ووضع أجهزة استشعار في نقاط محددة من شبكات إمداد المياه.
أشارت السيدة فيلاريتو إلى أن الحد من الخسائر لا يعتمد فقط على المشاريع الضخمة.
وقالت: “تستثمر شركة EOAL في أحدث المعدات للكشف عن التسريبات، بالإضافة إلى كوادر مدربة تدريباً خاصاً، قادرة على تقييم البيانات بسرعة وتوجيه فرق العمل بدقة إلى مواقع المشاكل الحقيقية.
وفي الوقت نفسه، يجري تعزيز إجراءات التشغيل اليومية العملية، مثل زيادة نقاط العزل، وتحسين تنظيم عمليات الرقابة، وإجراء عمليات تفتيش موجهة في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في الخسائر، مما يقلل من وقت الإصلاح، ويحد من الهدر، ويحسن تجربة المواطنين”.
دور المواطنين
يُعدّ نشر الوعي بأهمية المياه أحد أهم ركائز ترشيد استهلاكها لدى منظمة مقاطعة لارنكا .
وقد أعلنت المنظمة مؤخرًا عن إجراءات استثنائية تهدف إلى خفض الطلب على المياه بنسبة 10%، تجنبًا لأي انقطاعات.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات جاءت استجابةً لإعلان إدارة تنمية المياه عن خفض إمدادات المياه إلى المناطق الاقتصادية الخاصة بنسبة 10%.
تركز هذه الإجراءات على تكثيف أعمال الصيانة، واستبدال الإمدادات التالفة، وحصر إمدادات المياه في المناطق الخضراء والجزر، واستخدام الآبار، وتوزيع صنابير المياه على المستهلكين، وتكثيف الرقابة على الهدر، وحملات التوعية المائية.
واختتمت السيدة فيلاريتو حديثها قائلة: “لا يقتصر عمل هيئة إدارة المياه في أونتاريو (EOAL) على معالجة الأضرار فحسب، بل يتعداه إلى بناء نموذج تشغيلي جديد، يشمل مشاريع وتنظيمًا ومراقبة مستمرة، لجعل شبكات إمدادات المياه قابلة للإدارة وموثوقة ومرنة.
وهذا يعني ببساطة للمواطنين: انقطاعات أقل، وخسائر أقل، وخدمة أفضل، وأمن أكبر لهذا المورد الطبيعي الثمين للأجيال القادمة”.
المصدر: Philenews
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على هذا الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.