يحذر أصحاب الأكشاك من أن رفع الضرائب على السجائر سيؤدي إلى ازدهار تجارة التبغ في الشمال
حذر أصحاب الأكشاك في قبرص يوم الاثنين من أن الزيادات المقترحة في ضرائب التبغ قد تدفع المستهلكين إلى القنوات غير القانونية، مما يضعف تجارة التجزئة القانونية ويقلل من إيرادات الدولة بدلاً من زيادتها.
وفي حديثه إلى مجلة سيجما، قال رئيس جمعية الأكشاك (سيكاد) أندرياس ثيودولو إنه في حين أن الضرائب لا تزال أداة مشروعة للصحة العامة، إلا أنه يجب تقييم تأثيرها في قبرص في ظل ظروف السوق الخاصة بالجزيرة.
وقال ثيودولو: “تمثل قبرص خصوصية لا توجد في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى”، في إشارة إلى الخط الأخضر وسهولة الوصول إلى المنتجات غير الخاضعة للضرائب من الشمال.
وأضاف أن ” الزيادات الضريبية الكبيرة لا تؤثر على الطلب فحسب، بل تؤثر أيضاً على مكان شراء المنتجات“.
وقال إن اختلافات الأسعار بين الأسواق القانونية وغير القانونية تؤثر بالفعل على سلوك المستهلك، وأن المزيد من الزيادات قد يؤدي إلى تفاقم هذا التحول.
وقال: “يُظهر السوق أن منتجات التبغ حساسة للغاية لتغيرات الأسعار”.
وفقًا للتقديرات التي قدمتها الجمعية، فإن ما يقرب من 13 في المائة من استهلاك السجائر و 53 في المائة من استهلاك التبغ الملفوف يأتي بالفعل من الشمال.
وحذر ثيودولو من أن المزيد من الزيادات الضريبية قد يؤدي إلى زيادة هذه النسبة.
وقال: ” هذا التطور ليس مجرد ظاهرة تجارية، بل هو مسألة خسارة مالية وسيطرة على السوق “.
يأتي هذا التحذير وسط مناقشات الاتحاد الأوروبي الجارية حول مراجعة الرسوم الجمركية على منتجات التبغ والنيكوتين، بما في ذلك السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن.
يجادل ممثلو الصناعة بأن مثل هذه الإجراءات قد تزيد بشكل كبير من أسعار التجزئة في قبرص.
تشير تقديرات شركة سيكاد إلى أن سعر علبة السجائر، التي يبلغ سعرها حاليًا حوالي 4.50 إلى 5 يورو، يمكن أن يرتفع إلى ما بين 8 و 8.50 يورو في ظل التعديلات المقترحة.
وقال ثيودولو: “إذا تم تنفيذ ذلك دون تعديلات، فإننا نقدر أنه في غضون عام سيحدث تحول متزايد في السوق نحو القنوات غير الخاضعة للرقابة”.
كما سلط الضوء على أهمية منتجات التبغ لقطاع التجزئة، مؤكداً أن “منتجات التبغ هي أصل رئيسي للمتاجر الصغيرة”، محذراً من أن “انخفاضاً كبيراً في المبيعات القانونية سيكون له تأثير مضاعف، بما في ذلك زيادة المخاطر على الشركات العائلية الصغيرة”.
وأضاف سيكاد أن ارتفاع التجارة غير المشروعة لن يؤثر على تجار التجزئة فحسب، بل سيؤثر أيضاً على المالية العامة للدولة.
وقدّرت الجمعية أن التبغ غير القانوني يتسبب بالفعل في خسائر تتجاوز 50 مليون يورو سنوياً .
وقد دعت الجمعية قبرص إلى السعي إلى المرونة ضمن إطار الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى انقسام الجزيرة وتحديات الإنفاذ.
ومن بين مقترحاتها الاعتراف بالخط الأخضر كعامل في تصميم السياسات، وتعزيز إنفاذ قوانين الجمارك، وفرض عقوبات أشد على التهريب، وفترة انتقالية تدريجية تصل إلى عشر سنوات لفرض معدلات ضريبية جديدة.
المصدر: Cyprus mail
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على هذا الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.