تفشي البعوض في نيقوسيا بعد هطول الأمطار – أين تكمن المشكلة الأكبر؟ – ماذا يجب على المواطنين فعله؟
تقوم بلدية نيقوسيا برش مكثف في المناطق التي تُعد أرضاً خصبة محتملة لتكاثر البعوض، وذلك في أعقاب تفشي المشكلة الناجمة عن الأمطار الغزيرة الأخيرة، كما أشارت الخدمات الصحية إلى أن معالجة المشكلة تعتمد إلى حد كبير على المواطنين أنفسهم، حيث أن أكثر من 60% من أماكن التكاثر تقع في المنازل والساحات.
صرح رئيس الخدمات الصحية في بلدية نيقوسيا، ميخاليس لاغوس، بأن الكارثة الطبيعية الأخيرة، بالإضافة إلى زيادة سطوع الشمس وارتفاع درجات الحرارة، خلقت العديد من الأراضي المحتملة لتكاثر البعوض، سواء في الأماكن العامة أو الخاصة.
وكما أوضح، فإن هذه الظروف تساعد على فقس البعوض ، في حين أن هناك أنواعًا مختلفة تتطلب معالجة مختلفة.
صرحت المسؤولة الصحية (أ) في بلدية نيقوسيا، إيفي هادجيكوستي، بأن عمليات الرش تتم على مدار العام، سواء في الأماكن العامة أو بناءً على شكاوى من المواطنين.
قال إنّ الخدمات الصحية، عقب هطول الأمطار الغزيرة مؤخراً، بدأت بالفعل عمليات رشّ مكثفة منذ الأسبوع الماضي، حيث تعمل لساعات إضافية وفي عطلات نهاية الأسبوع، في المناطق التي تُعتبر بؤراً محتملة لتكاثر البعوض. وفي الوقت نفسه، ازدادت شكاوى المواطنين.
بحسب السيدة هادجيكوستي، تكمن المشكلة الأكبر في منطقة إنجومي. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن أكثر من 60% من حالات تفشي المرض التي تستدعي تدخل خدمات البلدية للرش تقع داخل المنازل أو في ساحاتها أو في منازل مجاورة.
وقال: “إن تفشي المرض يرجع إلى العامل البشري”، موضحاً أن من بين أمور أخرى، تشمل هذه العوامل الحاويات التي تحتوي على الماء، وأطباق أصص الزهور التي لا يزال الماء فيها، وحمامات السباحة أو الخزانات التي جمعت مياه الأمطار، بالإضافة إلى حمامات السباحة غير المستخدمة والتي امتلأت بالماء.
يمكن أن تصبح أوعية مياه الحيوانات الأليفة أيضاً أرضاً خصبة لتكاثر البعوض إذا لم يتم تجديد المياه بشكل متكرر.
دعت السيدة هادجيكوستي المواطنين، وخاصة بعد أحداث الطقس القاسية، إلى فحص الأجزاء الخارجية من منازلهم وإزالة الأشياء أو الحاويات التي تجمعت فيها المياه.
وأوضح السيد لاغوس أنه نظراً لدورة حياة البعوض القصيرة، والتي تتراوح بين ثمانية إلى تسعة أيام تقريباً، فإن قطع سلسلة التفقيس يمكن أن يساهم بشكل كبير في استجابة أكثر فعالية للمشكلة.
وقال: “إذا تُركت هذه الحاويات المائية مكشوفة وفقست البعوضة، فسيتم إنشاء سلسلة من التفقيس”، مؤكداً على أهمية إزالة المياه الراكدة على الفور.
وذكرت السيدة هادجيكوستي أن هناك أنواعاً من البعوض تتطور بشكل رئيسي في المياه الراكدة، مثل تلك التي تتجمع في حالات التفشي المذكورة آنفاً، ولكن هناك أيضاً أنواع أخرى تفضلها النباتات والأعشاب وتوجد في مناطق مختلفة.
وكما أشار، فإن العديد من السكان يطالبون البلدية بتنفيذ عمليات رش واسعة النطاق، حتى على العشب أو المناطق الخاصة، وهو أمر، كما أوضح، لا يمكن القيام به لأسباب تتعلق بالسلامة وحماية الصحة العامة.
وفي الوقت نفسه، أوصى المواطنين بريّ النباتات في الصباح الباكر بدلاً من المساء، حتى تجف التربة ليلاً فلا يبقى فيها رطوبة تجذب البعوض. كما أوصى بتنظيف محيط جذور النباتات والشجيرات القصيرة، حتى لا تبقى التربة رطبة لساعات طويلة.
وأشار السيد لاغوس على وجه التحديد إلى أنه في حالة سابقة، عثرت خدمات البلدية على جرة ماء منسية داخل أحد المنازل، حيث تم إنشاء أرض خصبة لتكاثر البعوض، مما يؤكد أهمية المسؤولية الفردية في الوقاية.
وقالت السيدة هادجيكوستي إن الخدمات الصحية لبلدية نيقوسيا تقوم بالرش ليس فقط في المنازل، ولكن أيضًا في الأماكن العامة والأنهار.
يتم الرش بشكل منتظم ومجدول، كما يتم اتخاذ تدابير طارئة في حالات الكوارث الطبيعية والأمطار الغزيرة.
في الوقت نفسه، يجري تنفيذ برنامج بالتعاون مع الأمم المتحدة لمكافحة البعوض في المنطقة العازلة. ويُنفذ البرنامج من مارس إلى أكتوبر، كل أسبوعين، برش المبيدات في الأنهار والمناطق التي تكثر فيها البعوض داخل المنطقة العازلة على طول المدينة.
ووفقاً للسيدة هادجيكوستي، فإن الإجراءات ذات الصلة تشمل أيضاً مناطق إنغومي وكايماكليو وبالوريوتيسا وأغلانتسيا.
وفي الوقت نفسه، تشجع بلدية نيقوسيا أيضاً على استخدام الطائرات بدون طيار للرش الصحي في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
كما ذكر السيد لاغوس، فإن البلدية بصدد منح العطاء ذي الصلة وتقدر أن عملية الرش الأولى باستخدام الطائرات بدون طيار ستتم قريباً جداً.
ناشد المواطنين اتخاذ تدابير الحماية الذاتية واتباع تعليمات البلدية ووزارة الصحة، ومن بين هذه التدابير تركيب شبكات على نوافذ المنازل.
كما ربط رئيس الخدمات الصحية الحاجة إلى الوقاية بآثار تغير المناخ، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تصبح الأحداث الجوية القاسية والأمطار الغزيرة واقعاً متزايد التكرار، مما يخلق ظروفاً مواتية لتكاثر البعوض.
وأضاف أنه في حالة تفشي المرض، يمكن للمواطنين استخدام المواد الطاردة المناسبة وغيرها من المنتجات، بالإضافة إلى وضع شبكات على النوافذ، مشيرًا مع ذلك إلى أن الاستخدام المتهور للمستحضرات الكيميائية يمكن أن يؤثر على البيئة.
وقال: “من الأفضل اتباع نهج شامل مع إيلاء اهتمام أكبر للبيئة”.
وفي الختام، صرح السيد لاغوس بأن بلدية نيقوسيا وخدماتها في حالة تأهب قصوى، مؤكداً في الوقت نفسه على أنه من المهم بنفس القدر أن يتعلم المواطنون كيفية حماية أنفسهم ومنع المشكلة بأنفسهم.
يمكن للمواطنين الاتصال بخدمات بلدية نيقوسيا في حالات المشاكل الخطيرة على الرقم 22797000، كما يمكنهم أيضًا تقديم الشكاوى من خلال تطبيق Novoville.
المصدر:- philennews
تستطيع الدخول للخبر في الجريدة الرسمية بمجرد الضغط على الرابط:-
يرجى ملاحظة أن جميع المواد المعروضة في “موقع فلسطينيو قبرص” محمية بحقوق الطبع والنشر وقوانين الألفية الرقمية لحماية البيانات.